كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 1)

قلت: قد أوضح البُخارِيّ أمره فقال أمية بن عَبد الله بن خالد بن أسيد سمع بن عمر وقال ابن مهدي، عَن سفيان، عَن أبي إسحاق، عَن أمية بن خالد بن عَبد الله بن أسيد.
وقال أَبو عبيد هو عندي أمية بن عَبد الله بن خالد يعني أنه قلب.
وروى الطَّبَرَانِيُّ حديثه في المعجم الكبير فأتى بنسبه على الصواب فقال، حَدَّثنا محمد بن إسحاق بن راهويه، حَدَّثنا أبي، حَدَّثنا عيسى بن يونس، عَن أَبيه، عَن حده أبي إسحاق، عَن أمية بن عَبد الله بن أسيد، قال: كان رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم يستفتح بصعاليك المهاجرين.
وبهذا الإسناد إلى بن إسحاق قال أمنا أمية بن عَبد الله بن خالد بن أسيد بخراسان فقرأ فيما بين السورتين إنا نستعينك.
قلت: وأمية هذا ليست له صُحبَةٌ ولا رؤية لأن الصحبة لجده خالد وهو أخو عتاب أمير مكة وأبوه عَبد الله مات النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم وهو صغير واستعمله معاوية على فارس وأمية صاحب الترجمة ولاه عبد الملك بن مَروان خراسان وخبر ولايته مشهور في التواريخ، وكان المهلب معه في عسكره وكذا أَبو إسحاق كما تقدم وأم أمية هذا أم حجر بنت شيبة بن عثمان وهي تابعية، وكان أمية ربما نسب إلى جَدِّه خالد حتى ظن بعضهم أن أمية بن خالد عم لأمية بن عَبد الله بن خالد لكن لولا اتحاد الحديث وأن أصحاب النسب كالزبير وغيره من علماء قريش لم يذكروا لخالد بن أسيد ابنا غير عَبد الله لجوزنا ذلك.
وفي السُّنَن الكبير للبيهقي من طريق الوليد بن مسلم، عَن سعيد بن عبد العزيز، عَن عطية بن قيس قال كتب بن عمر، وأَبو سلمة بن عبد الرحمن إلى أمية بن خالد بن أسيد فقرأ علينا كتابهما.
فذكر قصة فنسب أمية في هذا إلى جَدِّه.
وقد قال ابنُ حِبَّان: في التابعين بعد أن ذكر أمية بن خالد وما قدمناه بعده أمية بن عَبد الله بن خالد بن أسيد يروي، عَن ابن عمر روى عنه أَبو إسحاق السبيعي مات سنة ست وثمانين وتعقبوا عليه جعله اثنين وهو واحد لما اوضحناه وقال المَدَائِنِيُّ: مات سنة سبع وثمانين.

الصفحة 464