كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 1)
قلت: فالضمير في قوله، عَن جَدِّه عائد إلى عَمرو بن فلان لا إلى جعفر وتبين أن الحديث من مسند عَمرو بن أُمَيَّة الضمري لا من مسند أمية.
تنبيه وقع في معجم الطبراني في الحديث المذكور، عَن جعفر بن عوف، عَن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، عَن الزُّهْرِيّ أخبرني جعفر انتهى.
وقوله، عَن الزُّهْرِيّ بن المزيد في متصل الأسانيد وأما الحديث الثاني فسقط منه لفظة واحدة وهي بن والصواب، عَن الزُّهْرِيّ، عَن ابن عَمرو بن أُمَيَّة، عَن أَبيه والزُّهْرِيّ لم يلحق عَمرو بن أُمَيَّة وإنما روى، عَن ابنه جعفر كما سنوضحه.
وقد قال ابن مند أيضًا أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى أخبرنا أَبو مسعود أخبرنا عبد الرزاق، عَن معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عَمرو بن أُمَيَّة الضمري، عَن أَبيه، قال: رَأيتُ النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم أكل كتف شاة ثم صلى ولم يتوضأ.
قال ابن مَنْدَه: كذا رواه عبد الرزاق ورواه إبراهيم ابن سَعد، عَن الزُّهْرِيّ، عَن جعفر بن عَمرو بن أُمَيَّة، عَن أَبيه وهو الصواب.
قلت: لا ينبغي نسبة الوهم فيه إلى عبد الرزاق وحده لاحتمال أن يكون الوهم منه في حال تحديثه لأبي مسعود أو بن أبي مسعود فقد رواه التِّرمِذيّ، عَن محمود بن غيلان، عَن عبد الرزاق على الصواب.
وكذا هو في مصنف عبد الرزاق من رواية إسحاق الدبري عنه وكذا رواه البُخارِيّ من طريق ابن المبارك، عَن معمر وكذا رواه عقيل وصالح وشعيب ويونس وعمرو بن الحارث، عَن الزُّهْرِيّ وكلها صحيحة فظهر أن الحديث الثاني من مسند عَمرو بن أُمَيَّة أيضًا والله أعلم.