كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 1)

وكان أَبو الصلت والد أمية شاعرا وكذا ابنه القاسم بن أُمَيَّة وسيأتي أن له صُحبَةٌ.
وقال أَبو عبيدة اتفقت العرب على أن أمية أشعر ثقيف.
وقال الزبير بن بكار حدثني عمي، قال: كان أمية في الجاهلية نظر الكتب وقرأها ولبس المسوح وتعبد أولا بذكر إبراهيم وإسماعيل والحنيفية وحرم الخمر وتجنب الأوثان وطمع في النبوة لأنه قرأ في الكتب أن نبيا يبعث بالحجاز فرجا أن يكون هو فلما بعث النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم حسده فلم يسلم وهو الذي رثى قتلي بدر بالقصيدة التي أولها:
ماذا يبدر والعقن- ... قل من مرازبة جحاجح
وذكر صاحب المرآة في ترجمته، عَن ابن هشام، قال: كان أمية آمن بالنَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم فقدم الجحاز ليأخذ ماله من الطائف ويهاجر فلما نزل بَدرًا قيل له إلى أين يا أبا عثمان قال أريد أن أتبع محمدا فقيل له هل تدري ما في هذا القليب قال لا قيل فيه شيبة وعتبة ابنا خالك وفلان وفلان فجدع أنف ناقته وشق ثوبه وبكى وذهب إلى الطائف فمات بها ذكر ذلك في حوادث السنة الثانية.
والمعروف أنه مات التاسعة.

الصفحة 470