كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 1)

وذكر بن الأعرابي في النوادر أن أمية خرج في سفرته فذكر قصة أنه رأى شيخا من الجن فقال انك متبوع فمن أين يأتيك صاحبك قال من قبل أذني اليسرى قال فما يأمرك أن تلبس قال السواد قال هذا خطيب الجن كدت أن تكون نبيا فلم تكن أَنَّ النَّبِيَّ يأتيه صاحبه من قبل الأذن اليمنى ويأمره بلبس البياض.
وذكر عمر بن شبة بسند له، عَن الزُّهْرِيّ قال دخل أمية على أخته فنام على سرير لها فإذا طائران فوقع أحدهما على صدره فشقه فأخرج قلبه فقال له الآخر أوعي قال نعم قال فقبل قال أبي فرد قلبه مكانه ثم نهض فاتبعه أمية طرفه فقال:
لبيكما لبيكما ... هأنذا لديكما
فعادا ففعلا مثل ذلك ثلاث مرات ثم ذهبا وزاد في الثالثة
إن تغفر اللهم تغفر جما ... وأي عبد لك لا ألما
ثم انطبق السقف وقام أمية يمسح صدره فقالت له يا أخي ماذا تجد قال لا شيء إلا اني أجد حرارة في صدري.
وعن الزبير، عَن عمه مصعب بن عثمان، عَن ثابت بن الزبير قال لما مرض أمية مرض الموت جعل يقول قد دنا أجلي وأنا أعلم أن الحنيفية حق ولكن الشك يداخلني في محمد قال ولما دنت وفاته أغمي عليه قليلا ثم أفاق وهو يقول:
لبيكما لبيكما
فذكر نحو ما تقدم وفيه ثم قضى نحبه ولم يؤمن بالنَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم.

الصفحة 473