كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 1)
فذكر القصة وفيها فقتل خالد حسان أخا أكيدر وقدم بالاكيدر على رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم فحقن له دمه وصالحه على الجزية وخلى سبيله فرجع إلى مدينته فقال رجل من طيء يُقَالُ لَهُ: بجير بن بجرة فذكر له شعرا في ذلك.
قال ابن مَنْدَه: هذا مرسل وقد وقع لنا مسندا.
ثم أخرج من طريق أبي المعارك الشماخ بن معارك بن مرة بن صخر بن بجير بن بجرة الطائي حدثني أبي، عَن جدي، عَن أَبيه بجير بن بجرة قال كنت في جيش خالد بن الوليد حين بعثه نبي الله صَلى الله عَلَيه وسَلم إلى أكيدر ملك دومة الجندل فقال النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم انك ستجده يصيد البقر قال فوافقناه في ليلة مقمرة وقد خرج كما نعته رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم فأخذناه وقتلنا أخاه، وكان قد حاربنا وعليه قباء ديباج فبعث به خالد بن الوليد إِلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم فلما أتينا النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم انشدته أبياتا منها:
تبارك سائق البقرات إني ... رأيت الله يهدي كل هاد
قال فقال النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم لا يفضض الله فاك فأتت عليه تسعون سنة وما تحركت له سن.
وأَخرجه ابن السَّكَن، وأَبو نعيم من هذا الوجه.
وأبو المعارك وآباؤه لاذكر لهم في كتب الرجال وذكر سيف بن عمر في الفتوح أن بجير بن بجرة استشهد بالقادسية.