كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 1)
ثم حمل وحمل الناس معه فانهزم أهل اليمامة فلقي البراء محكم اليمامة فضربه البراء وصرعه فأخذ سيف محكم اليمامة فضرب به حتى انقطع.
وروى البَغَوِي من طريق أيوب، عَن ابن سيرين، عَن أنس، عَن البراء قال لقيت يوم مسيلمة رجلا يُقَالُ لَهُ: حمار اليمامة رجلا جسيما بيده السيف أبيض فضربت رجليه فكأنما أخطأته وانقعر فوقع على قفاه فأخذت سيفه واغمدت سيفي فما ضربت به ضربة حتى انقطع.
وفي الطبراني من طريق إسحاق بن عَبد الله بن أبي طلحة قال بينما أنس بن مالك وأخوه عند حصن من حصون العدو يعني بالحريق وكانوا يلقون كلاليب في سلاسل محماة فتعلق بالإنسان فيرفعونه إليهم ففعلوا ذلك بأنس فأقبل البراء حتى تراءى في الجدار ثم قبض بيده على السلسلة فما برح حتى قطع الحبل ثم نظر إلى يده فإذا عظامها تلوح قد ذهب ما عليها من اللحم وانجى الله أنس بن مالك بذلك.
وروى التِّرمِذيّ من طريق ثابت وعلي بن زيد، عَن أنس أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم قال رب اشعت اغبر لا يؤبه له لو أقسم على الله لأبره منهم البراء بن مالك فلما كان يوم تستر من بلاد فارس انكشف الناس فقال المسلمون يابراء أقسم على ربك فقال أقسم عليك يا رب لما منحتنا أكتافهم والحقتني بنبيك فحمل وحمل الناس معه فقتله مرزبان الزارة من عظماء الفرس وأخذ سلبه فانهزم الفرس وقتل البراء.
وفي "المستدرك" من طريق سلامة، عَن عُقَيل، عَن الزُّهْرِيّ، عَن أنس نحوه.