كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 1)
645- بسر بن راعي العير الأشجعي.
روى الدارمي وعبد بن حميد، وابن حبان والطبراني من طريق عكرمة بن عمار، عَن إياس بن سلمة بن الأكوع، عَن أَبيه أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم أبصر بسر بن راعي العير يأكل بشماله فقال كل بيمينك فقال لا أستطيع فقال لا استطعت فما نالت يمينه إلى فيه بعد.
ورواه مسلم من هذا الوجه فلم يسم بسرا وزاد في روايته لم يمنعه الا الكبر.
واستدل عياض في شرح مسلم على أنه كان منافقا وزيفة النووي في شرحه متمسكا بان ابن مَنْدَه وأبا نعيم، وابن ماكولا وغيرهم ذكروه في الصحابة.
وفي هذا الاستدلال نظر لأن كل من ذكره لم يذكر له مستندا الا هذا الحديث فالاحتمال قائم ويمكن الجمع أنه كان في تلك الحالة لم يسلم ثم أسلم بعد ذلك.
وقد قيل فيه بشر بالمعجمة وبذلك ذَكَرَهُ ابن مَنْدَه وأنكر عليه أَبو نعيم ونسبه إلى التصحيف ولم يحك الدارقطني، وابن ماكولا فيه خلافا أنه بالمهملة وأما البيهقي فحكى في السُّنَن أنه بالمعجمة أصح وأغرب ابن فتحون فاستدركه فيمن اسمه بشير كما سيأتي.