كتاب معرفة السنن والآثار للبيهقي - العلمية (اسم الجزء: 1)
الحديث ، ولم يعرفهم - على وجودها فيهم دون من خالفهم فتبين بذلك صحة ما قال الشافعي ، رحمه الله ، من رجحان حديث بسرة على حديث قيس بن طلق من طريق الإسناد.
فأما ما احتجوا به من أقاويل الصحابة ، فقد رجح الشافعي قول من أوجب منه الوضوء على قول من لم يوجبه . بأن الذي قال : لا وضوء فيه ، إنما قاله بالرأي.
والذي أوجب الوضوء فيه لا يوجبه إلا بالاتباع ؛ لأن الرأي لا يوجبه . هذا والوضوء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثابت ، وما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ، لم يكن في قول أحد خالفه حجة على قوله . وبالله التوفيق.
28 - باب لا وضوء على من مس شيئا نجسا
210 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، قال حدثنا أبو العباس : محمد بن يعقوب ، قال أخبرنا الربيع بن سليمان ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا سفيان عن هشام بن عروة ، عن فاطمة بنت المنذر ، قالت.
سمعت جدتي أسماء تقول : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عن دم الحيضة يصيب الثوب ؟ فقال : حتيه ثم اقرصيه بالماء ، ثم رشيه ، ثم صلي فيه.
قال الشافعي : فإذا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بدم الحيض أن يغسل باليد ، ولم يأمر بالوضوء منه فكل ما ماس من نجس قياس عليه بأن لا يكون منه وضوء.
قال أحمد : هكذا روى الربيع هذا الحديث عن الشافعي في كتاب الطهارة.
ورواه حرملة بن يحيى في كتاب السنن عن الشافعي بإسناده عن جدتها أسماء بنت أبي بكر : أن امرأة سألت النبي صلى الله عليه وسلم ، عن دم الحيض يصيب الثوب . وهو الصحيح.