كتاب معرفة السنن والآثار للبيهقي - العلمية (اسم الجزء: 1)

يدل على ذلك . وهو قول الفقهاء السبعة من التابعين ، وقول الشعبي ، وعطاء والزهري.
قال الشَّافِعِيُّ : وقال بعض الناس عليه الوضوء ويستأنف.
قال الشافعي : ولو ثبت عندنا الحديث بما يقول لقلنا به . والذي يزعم أن عليه الوضوء يزعم أن القياس أن لا ينتقض . ولكنه - زعم يتبع الآثار . فلو كان يتبع منها الصحيح الموصول المعروف ، كان بذلك عندنا حميدا ، ولكنه يرد منها الصحيح الموصول المعروف ، ويقبل الضعيف المنقطع.
220 - أخبرنا أبو عبد الله ، الحافظ ، وأبو بكر القاضي ، وأبو زكريا المزكي ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا الثقة ، عن ابن أبي ذئب ، عن ابن شهاب : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أمر رجلا ضحك في الصلاة أن يعيد الوضوء والصلاة.
قال الشافعي : فلم نقبل هذا ؛ لأنه مرسل . ثم أخبرنا الثقة عن معمر ، عن ابن شهاب ، عن سليمان بن أرقم ، عن الحسن ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، بهذا الحديث . زاد أبو عبد الله روايته : قال الشافعي : فلما أمكن في ابن شهاب أن يكون يروي عن سليمان - هو ابن أرقم - لم يؤمن مثل هذا على غيره.
قال أحمد : وإنما قال هذا في كلام طويل ذكره في بيان عوار المراسيل . فإن الزهري يروي بعد الصحابة عن خيار التابعين ، ثم يرسل عن مثل سليمان بن أرقم ، وهو فيما بين أهل العلم بالحديث ضعيف ولذلك قال يحيى بن معين وغيره : مرسل الزهري ليس بشيء.
قال أحمد : وقد رواه جماعة عن الحسن البصري ، مرسلا.
ورواه الحسن بن دينار - وهو ضعيف - عن الحسن ، عن أبي المليح بن أسامة ، عن أبيه.

الصفحة 243