كتاب معرفة السنن والآثار للبيهقي - العلمية (اسم الجزء: 1)
أن محمود بن لبيد الأنصاري سأل زيد بن ثابت عن الرجل يصيب أهله ثم يكسل ولا ينزل ؟ فقال زيد : يغتسل . فقال له محمود بن لبيد : إن أبي بن كعب كان لا يرى الغسل . فقال له زيد بن ثابت : إن أبيا نزع عن ذلك قبل أن يموت.
رواه الشافعي في كتاب القديم عن مالك بن أنس.
248 - وذكر في الجديد ما أخبرنا أبو عبد الله ، وأبو زكريا ، وأبو بكر ؛ قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد ، قال : أخبرني إبراهيم بن محمد بن يحيى بن زيد بن ثابت ، عن خارجة بن زيد بن ثابت ، عن أبيه ، عن أبي بن كعب : أنه كان يقول : ليس على من لم ينزل غسل.
ثم نزع عن ذلك أبي قبل أن يموت.
زاد أبو عبد الله في روايته : قال الشافعي : وإنما بدأت بحديث أبي بن كعب في قوله : الماء من الماء ونزوعه ، أن فيه دلالة على انه سمع الماء من الماء من النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم يسمع خلافه ؛ فقال به . ثم لا أحسبه تركه إلا لأنه أثبت له أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال بعده ما نسخه.
249 - وأخبرنا أبو عبد الله ، وأبو زكريا ، وأبو بكر ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا الثقة ، عن يونس بن يزيد ، عن الزهري ، عن سهل بن سعد الساعدي - قال بعضهم عن أبي بن كعب ، ووقفه بعضهم على سهل بن سعد - قال : كان الماء من الماء في أول الإسلام ، ثم ترك ذلك بعد ، وأمروا بالغسل إذا مس الختان الختان.
قال أحمد : وقد رويناه مختصرا من حديث ابن المبارك ، وغيره ، عن يونس بن يزيد ، عن الزهري ، عن سهل بن سعد ، عن أبي بن كعب.