كتاب معرفة السنن والآثار للبيهقي - العلمية (اسم الجزء: 1)
وقد مضى بإسناده في باب ما يوجب الوضوء.
قال الشافعي : وأخبرنا مالك بن أنس ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه : أن عمر بن الخطاب ، قال : إني لأجده ينحدر مني مثل الخريزة . فإذا وجد ذلك أحدكم فليغسل ذكره وليتوضأ.
265 - أخبرنا أبو أحمد المهرجاني ، أخبرنا أبو بكر بن جعفر ، حدثنا محمد بن إبراهيم ، حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا مالك . فذكره بإسناده مثله ، وقال : فليتوضأ وضوءه للصلاة - يعني المذي -.
وروى الشافعي رحمه الله حديث علي في المذي في كتاب حرملة . من أوجه أخر.
266 - أخبرناه أبوالحسن : علي بن محمد المقري ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا إبراهيم بن بشار ، حدثنا سفيان بن عيينة ، حدثنا عمرو ، عن عطاء ، عن عائش ، قال : سمعت عليا وهو على المنبر بالكوفة يقول : كنت رجلا مذاء فأردت أن أسأل النبي صلى الله عليه وسلم ، فاستحييت منه ، لأن ابنته كانت عندي ، فأمرت عمار بن ياسر أنه يسأله ، فسأله فقال : يكفي منه الوضوء . قال سفيان : وأهل الكوفة يقولون : قال علي : أمرت المقداد.
قال رضي الله عنه حديث المقداد أصح ، وهو ثابت من جهة ابن عباس ومحمد ابن الحنفية وغيرهما عن علي.
وفي حديث ابن الحنفية : يغسل ذكره ويتوضأ.
وقوله يكفي منه الوضوء يريد نفي وجوب الغسل فلا يستدل به على نفي وجوب الاستنجاء ، فقد روينا عنه في هذه القصة بعينها أنه أمر فيها بغسل الفرج والوضوء جميعا.