كتاب معرفة السنن والآثار للبيهقي - العلمية (اسم الجزء: 1)
حدثنا أبو بكر النيسابوري ، حدثنا الحسين بن محمد ، أخبرنا أسباط ، حدثنا أبو حنيفة ، عن عثمان بن راشد ، عن عائشة بنت عجرد ، عن ابن عباس ، قال : لا يعيد إلا أن يكون جنبا . يعني إذا نسي المضمضة والاستنشاق.
قال علي : ليس لعائشة بنت عجرد إلا هذا الحديث.
قال الشافعي رحمه الله في القديم أثره الذي يعتمد عليه : عثمان بن راشد ، عن عائشة بنت عجرد . عن ابن عباس . وزعم أن هذا الأثر ثابت يترك له القياس ، وهو يعيب علينا أن نأخذ بحديث بسرة بنت صفوان ، عن النبي صلى الله عليه وسلم . وعثمان بن راشد ، وعائشة غير معروفين ببلدهما ، فكيف يجوز لأحد يعلم أن يثبت ضعيفا.
يوهن قويا معروفا ؟ ! 280 - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ،
أَخْبَرَنَا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر : أنه كان إذا اغتسل من الجنابة نضح في عينيه الماء.
قال مالك : ليس عليه العمل.
وإنما أورده الشافعي فيما خالف مالك بعض الصحابة لخبر أو غيره . ولا يقبل من غيره مثله . وحمله الشافعي على أن ليس عليه ذلك ، لأنهما ليستا ظاهرتين من بدنه.
281 - وأخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال : قال الشافعي : قال سفيان بن عيينة ، عن أبي إسحاق عن الحارث بن الأزمع ، قال : سمعت ابن مسعود ، يقول : إذا غسل الجنب رأسه بالخطمي فلا يعيد له غسلا.
قال الشافعي : وليس يقولون بهذا . يريد بعض العراقيين . وإنما أورده فيما خالفوا عبد الله بخبر آخر أو غيره . ولا يقبلون منا أمثال ذلك.