كتاب معرفة السنن والآثار للبيهقي - العلمية (اسم الجزء: 1)
هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، معتكفا في المسجد ، فأخرج إلي رأسه فغسلته وأنا حائض.
رواه الشافعي في كتاب حرملة عن سفيان بن عيينة.
وأخرجاه في الصحيح من أوجه ، أخر ، عن هشام.
وأما حديث أبي حاجب عن الحكم بن عمرو : أن النبي صلى الله عليه وسلم ، نهى أن يتوضأ الرجل بفضل وضوء المرأة.
وحديث عبد الله بن سرجس مرفوعا ، في النهي عن ذلك ، فقد قال أبو عيسى الترمذي : سألت البخاري عن هذا الحديث فقال : ليس بصحيح ، وحديث عبد الله ابن سرجس في هذا الباب : الصحيح هو موقوف ، ومن رفعه فهو خطأ.
قال الشيخ أحمد وحديث الحكم قد روي أيضا موقوفا غير مرفوع.
وأما حديث داود بن عبد الله الأودي ، عن حميد بن عبد الرحمن الحميري ، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم ، النهي عن اغتسال المرأة بفضل الرجل واغتسال الرجل بفضل المرأة - فإنه منقطع.
وداود بن عبد الله ينفرد به ، ولم يحتج به صاحبا الصحيح.
والأحاديث التي ذكرناها في الرخصة أصح . فالمصير إليها أولى . وبالله التوفيق.
297 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، قال : حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ،
أَخْبَرَنَا الشافعي ، أخبرنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أنه كان يقول : لا بأس أن يغتسل بفضل المرأة ما لم تكن حائضا أو جنبا.
وقال مالك : لا بأس أن يغتسل بفضل الحائض والجنب.
قال الشافعي : إنما تركته لأن النبي صلى الله عليه وسلم ، كان يغتسل وعائشة من إناء واحد ، وإذا اغتسلا معا فكل واحد منهما يغتسل بفضل صاحبه.