كتاب معرفة السنن والآثار للبيهقي - العلمية (اسم الجزء: 1)

45 - باب قدر الماء الذي يتوضأ به
298 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا ، وأبو بكر وأبو سعيد ؛ قالوا : حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مالك ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس بن مالك ، قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وحانت صلاة العصر ، والتمس الناس الوضوء فلم يجدوه ، فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بوضوء فوضع في ذلك الإناء يده ، وأمر الناس أن يتوضأوا منه . قال : فرأيت الماء ينبع من تحت أصابعه ، فتوضأ الناس حتى توضئوا من عند آخرهم.
أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من حديث مالك.
زاد أبو سعيد في روايته : قال الشافعي : وفي مثل هذا المعنى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كان يغتسل وبعض نسائه من إناء واحد . وأكثر ما حكت غسله وغسلها فرق ، والفرق ثلاثة آصع.
قال أحمد : قد روينا تفسير الفرق عن ابن عيينة مثل هذا.
وروى الشافعي في كتاب القديم و سنن حرملة . عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يغتسل من إناء - هو الفرق - من الجنابة.
299 - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ : أخبرنا أبو بكر بن إسحاق ، أخبرنا إسماعيل بن قتيبة ، أخبرنا ، يحيى بن يحيى ، قال : قرأت على مالك . فذكره.
رواه مسلم عن يحيى بن يحيى . ورواه معمر عن الزهري ، فقال في الحديث : قالت : كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم ، من إناء واحد فيه قدر الفرق . وبمعناه رواه ابن أبي ذئب عن الزهري . وعلى مثله تدل رواية الليث وابن عيينة.
ووقع في رواية مالك اختصار بترك غسلها معه.

الصفحة 279