كتاب معرفة السنن والآثار للبيهقي - العلمية (اسم الجزء: 1)

وأن أبا موسى فعل ذلك بالبصرة فيما بلغنا.
فلا ندري لعل الناس في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كانوا يفعلون شبيها بفعلهما حين أخبروا بالفعل في الوقت فأراد النبي صلى الله عليه وسلم فيما نرى الخروج من الشك حتى يصلي المصلي بعد اليقين بالفجر فأمرهم بالإسفار أي بالتبيين.
قال في الجديد : وإذا احتمل أن يكون موافقا للأحاديث كان أولى بنا أن لا ننسبه إلى الاختلاف وإن كان مخالفا فالحجة في تركنا تحديثنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما وصف من الدلائل معه.
قال أحمد : وقد ذكر الطحاوي الأحاديث التي وردت في تغلس النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعده من الصحابة بالفجر ثم زعم أن ليس فيها دليل على الأفضل وإنما ذلك في حديث رافع.
ولم يعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يداوم إلا على ما هو الأفضل وكذلك أصحابه من بعده.
فخرج من فعل أصحابه بأنهم كانوا يدخلون فيها مغلسين ليطيلوا القراءة ويخرجوا منها مسفرين وأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما خرج منها مغلسا قبل أن يشرع فيها طول القراءة فاستدل على النسخ بفعلهم ولم يعلم أن بعضهم كانوا يخرجون منها مغلسين كما روينا عنهم.
وقال عمرو بن ميمون الأودي : صلينا مع عمر بن الخطاب صلاة الفجر ولو أن ابني مني ثلاثة أذرع لم أعرفه إلا أن يتكلم.

الصفحة 474