كتاب معرفة السنن والآثار للبيهقي - العلمية (اسم الجزء: 1)

4 @706 - وحدثنا أبو عبد الرحمن السلمي إملاء قال أخبرنا جدي أبو عمرو قال حدثنا علي بن الحسين بن الجنيد قال حدثنا أبو كريب قال حدثنا سفيان بن عيينة فذكره بإسناده نحوه . غير أنه قال : انقضاء السورة.
وكذلك رويناه عن ابن جريج عن عمرو بن دينار موصولا وأرسله بعضهم.
وقد احتج الشافعي بهذا في سنن حرملة . وهذا القول صدر من ابن عباس بعد سؤاله عثمان وكذلك سائر ما روي عنه في قراءة {بسم الله الرحمن الرحيم} والجهر بها.
فكيف يستدل بسؤاله عثمان على رجوعه عن هذا المذهب الذي انتشر عنه بعده ؟ بل يستدل بمذهبه على أن مراد عثمان بما قال ما ذهب إليه.
وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يميز ختم السورة وابتداء غيرها بقراءة {بسم الله الرحمن الرحيم} . في أولها مخبرا نزولها معها.
كما قال في حديث أنس بن مالك : نزلت على سورة فقرأ {بسم الله الرحمن الرحيم} {إنا أعطيناك الكوثر} إلى آخرها.
وإذا نزلت آية أو آيات قرأت بدونها . كما قال في حديث الإفك حين كشف عن وجهه {إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم} . ولم يقرأ {بسم الله الرحمن الرحيم} في أولها ثم أخبرهم بإلحاقها بسورتها.
على ما روينا في حديث عثمان . فحين نزلت سورة براءة لم ينزل معها {بسم الله الرحمن الرحيم}.

الصفحة 514