كتاب أمالي المرتضى غرر الفوائد ودرر القلائد (معتزلي) (اسم الجزء: 1)

والناب: الناقة الهرمة، وجمعها نيب، ومثلها الشارف، قال الشاعر:
لا أفتأ الدّهر أبكيهم بأربعة … ما اجترّت النّيب أو حنّت إلى بلد (¬1)
ويقال للبعير أيضا إذا كبر عوذ، وللأنثى عودة، قال الشاعر:
عود على عود من القدم الأول … يموت بالتّرك ويحيا بالعمل (¬2)
وهذا من أبيات المعانى، ومعناه بعير عود على طريق متقادم، وسمّى الطريق بأنه عود لتقادمه تشبيها بالبعير، وقوله:
* يموت بالترك ويحيا بالعمل*
أراد أنه إذ سلك وطرق ظهرت أعلامه، ووضحت طرقه، واهتدى سالكه لسلوكه، ولم يضلّ عن قصده، فكان هذا كالحياة له، وإذا لم يسلك طمست آثاره، وامّحت (¬3) معالمه، فلم يهتد فيه راكب لقصد، وكان ذلك كالموت له.
فأما «الخماشات» فهى الجنايات والجراحات، : قال ذو الرّمة يذكر الحمار والأتن:
رباع لها مذ أورق العود عنده … خماشات ذحل ما يراد امتثالها (¬4)
¬__________
وأصله «المعنن»؛ فقلبت إحدى النونات ياء، كقولك: تغنيت، وفى التنزيل: وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها، والشقاشق: جمع شقشقة؛ وهى كالرئة تخرج من فم البعير إذا هاج واغتلم، واللهم: الّذي يلتهم كل شيء؛ أى يبتلع، وفرس لهم: سريع؛ كأنه يلتهم الأرض.
(¬1) فى حاشيتى الأصل، ف: لا أفتأ؛ أى لا أزال أبكيهم بأربعة؛ أى بأربعة شئون؛ وهى مجارى الدمع من الدماغ؛ ومثله قول الآخر:
* جودى بأربعة على الجرّاح*
وقيل بأربعة آماق من موق العين، واجترت: إذا أكلت الجرة». والجرة: ما يخرجه البعير من بطنه ليبتلعه.
(¬2) البيتان فى اللسان (عود)، ونسبهما إلى بشير بن النكث.
(¬3) من نسخة بحاشيتى ت، ف: «أنهجت»؛ أى بليت.
(¬4) ديوانه: 533؛ وفى حاشيتى ت، ف: «الرباع من الغنم ما له أربع سنين، ومن الحافر ماله خمس سنين، ومن الخف ماله سبع سنين والجمع ربع، وقد أربع».

الصفحة 111