كتاب أمالي المرتضى غرر الفوائد ودرر القلائد (معتزلي) (اسم الجزء: 1)

إن كان هذا السّحر منك فلا … ترعى عليّ وجدّدى السّحرا (¬1)
إحدى بنى أود كلفت بها … حملت بلا ترة لنا وترا
وترى لها دلّا إذا نطقت … تركت بنات فؤاده صعرا (¬2)
كتساقط الرّطب الجنىّ من ال … أقناء لا نثرا ولا نزرا (¬3)
ومقالة فيكم عركت لها … جنبى أريد بها لك العذرا
ومريد سرّكم عدلت به … عمّا يحاول معدلا وعرا
قالت يقيم لنا لنجزيه … يوما فخيّم عندها شهرا
ما إن أقيم لحاجة عرضت … إلا لأبلى فيكم عذرا
وإذا هممت برحلة جزعت … وإذا أقمنا لم تفد نقرا (¬4)
إنى لأرضى ما رضيت به … وأرى لحسن حديثكم شكرا
/ وروى أبو عمرو الشيبانىّ لأبى دهبل:
يا ليت من يمنع المعروف يمنعه … حتى يذوق رجال غبّ ما صنعوا (¬5)
وليت رزق رجال مثل نائلهم … قوت كقوت ووسع كالذى وسعوا (¬6)
- ويروى: «ضيق كضيق ووسع كالذى اتسعوا».
وليت للنّاس خطّا فى وجوههم … تبين أخلاقهم فيه إذا اجتمعوا
وليت ذا الفحش لاقى فاحشا أبدا … ووافق الحلم أهل الحلم فاتّدعوا (¬7)
¬__________
(¬1) الإرعاء: الإبقاء؛ كذا ذكره صاحب اللسان واستشهد بالبيت.
(¬2) فى حاشيتى الأصل، ف: «أى أسراره مائلة إليها».
(¬3) الأقناء: جمع قنو؛ وهو غصن الخل.
(¬4) حواشى الأصل، ت، ف: «نقرا؛ أى قليلا؛ وهو صويت يسمع من وقع الإبهام على الوسطى؛ يقال: ما أعطاه نقرا ونقرة؛ أى شيئا؛ ولا يستعمل إلا فى النفى».
(¬5) الأبيات فى المؤتلف والمختلف 117.
(¬6) حاشية ف: «يجوز أن يكون «قوت» خبر المبتدأ؛ أى هو قوت؛ ويجوز أن يكون بدلا من مثل نائلهم».
(¬7) حاشية ف: «فاتّدعوا: فاستراحوا».

الصفحة 117