كتاب أمالي المرتضى غرر الفوائد ودرر القلائد (معتزلي) (اسم الجزء: 1)

11 مجلس آخر [المجلس الحادي عشر: ]
[أخبار واصل بن عطاء: ]
وممّن تظاهر بالعدل واشتهر به واصل بن عطاء الغزّال، ويكنى أبا حذيفة، وقيل:
إنه مولى بنى ضبّة، وقيل: مولى بنى مخزوم، وقيل: مولى بنى هاشم.
وروى أنه لم يكن غزّالا، وإنما لقّب بذلك، لأنه كان يكثر الجلوس فى الغزّالين، وقيل: إنه كان يجلس فى الغزالين عند رضيع له يعرف بأبى عبد الله الغزّال. وذكر المبرّد:
أنّ (¬1) واصلا كان يلزم الغزالين، ليعرف المتعففات من النساء، فيصرف صدقته إليهن (¬2)، ولقّب بذلك كما لقّب أبو سلمة حفص بن سليمان بالخلّال، وهو وزير أبى العباس (¬3) السفّاح، ولم يكن خلّالا، وإنما كان منزله بالكوفة بقرب الخلّالين، وكان يجلس عندهم فسمى خلّالا، ومثله أبو عليّ الحرمازىّ (¬4)، وهو مولى لبنى هاشم، وإنما لقّب بذلك لأنه كان ينزل فى بنى الحرماز، وإبراهيم بن يزيد الخوزىّ، وليس بخوزىّ، ولكنه كان ينزل (¬5) بمكة بشعب الخوز، وأبو سعيد المقبرىّ، لأنه نزل (¬6) المقابر.
وكان واصل ألثغ فى الراء، قبيح اللّثغة؛ [فكان يخلّص من كلامه الراء] (¬7)، يعدل عنها فى سائر محاوراته، وقد ذكرنا طرفا من ذلك فى أخبار بشار بن برد (¬8).
¬__________
(¬1) انظر الكامل بشرح المرصفى 7: 114.
(¬2) فى الكامل: «فيجعل صدقه لهن».
(¬3) حواشى الأصل، ت، ف: «أبو سلمة حفص بن سليمان الخلال هو الّذي قيل فيه:
إن الوزير وزير آل محمد … أودى فمن يشناك كان وزيرا
إن السّلامة قد تبين وربما … كان السّرور بما كرهت جديرا
وكان يميل إلى أهل البيت عليهم السلام». وانظر أخباره فى الفخرى: 133.
(¬4) هو أبو على الحسن بن على الحرمازى؛ أعرابى راوية، وكان أيضا شاعرا، والحرماز: أبو حي من تمم؛ وهو الحارث بن مالك بن عمرو بن تميم؛ (وانظر الفهرست: 48).
(¬5) حاشية ت (من نسخة): «منزله».
(¬6) حاشية ت (من نسخة): «ينزل بالمقابر».
(¬7) حاشية ت (من نسخة): «فكان يخلص كلامه من الراء».
(¬8) انظر ص 139 - 140 من هذا الجزء.

الصفحة 163