شربوا قال: يا أخا شيبان، نناشدك الله أن تقتل أضيافك! فقال: أطلقوهم.
وذكر أحمد بن كامل أن الخوارج قتلت معن بن زائدة بسجستان فى سنة إحدى وخمسين ومائة (¬1).
وروى أن عبد الله بن طاهر كان يوما عند المأمون، فقال له: يا أبا العباس، من أشعر من قال الشعر فى خلافة بنى هاشم؟ قال: أمير المؤمنين أعرف بهذا منى، قال: قل على كلّ حال، قال عبد الله: أشعرهم الّذي يقول فى معن بن زائدة:
أيا قبر معن كنت أوّل حفرة … من الأرض خطّت للسّماحة مضجعا (¬2)
أيا قبر معن كيف واريت جوده … وقد كان منه البرّ والبحر مترعا
بلى قد وسعت الجود والجود ميّت … ولو كان حيّا ضقت حتّى تصدّعا
والأبيات للحسين بن مطير الأسدىّ، وهى تزيد على هذا المقدار، وأولها:
ألمّا بمعن (¬3) ثمّ قولا لقبره … سقتك الغوادى مربعا ثمّ مربعا
وفيها:
فتى عيش فى معروفه بعد موته … كما كان بعد السّيل مجراه مرتعا
ولمّا مضى معن مضى الجود وانقضى … وأصبح عرنين المكارم أجدعا
¬__________
(¬1) وانظر ترجمة معن وأخباره فى (تاريخ بغداد 13: 235 - 244، وابن خلكان 2: 108 - 112).
(¬2) الأبيات فى (ديوان الحماسة- بشرح التبريزى 2: 390 - 392)، وهى أيضا فى تاريخ بغداد وابن خلكان.
(¬3) حاشية الأصل (من نسخة): «ألما على معن».