كتاب أمالي المرتضى غرر الفوائد ودرر القلائد (معتزلي) (اسم الجزء: 1)

اليوم يبنى (¬1) لدويد بيته … يا ربّ نهب (¬2) صالح حويته
وربّ قرن (¬3) بطل أرديته … وربّ غيل حسن لويته
ومعصم مخضّب ثنيته … لو كان للدّهر بلى أبليته
أو كان قرنى واحدا كفيته
ومن قوله أيضا:
/ ألقى عليّ الدهر رجلا ويدا … والدّهر ما أصلح يوما أفسدا
يفسد ما أصلحه اليوم غدا
قوله: «اطعنوا شزرا، واضربوا هبرا»، معنى الشّزر أن يطعنه من إحدى ناحيتيه، يقال: فتل الحبل شزرا إذا فتله على الشمال، والنظر الشّزر: نظر بمؤخر العين؛ وقال الأصمعىّ:
نظر إلى شزرا إذا نظر إليه من عن يمينه وشماله، وطعنه شزرا كذلك.
وقوله: «هبرا»، قال ابن دريد: يقال هبرت اللحم أهبره هبرا إذا قطعته قطعا كبارا، والاسم الهبرة والهبرة، وسيف هبّار وهابر، واللحم هبير ومهبور. والمحالة:
الحيلة (¬4).
وقوله: «بالجدلا بالكدّ»؛ أى يدرك الرجل حاجته وطلبته بالجدّ، وهو الحظ والبخت، ومنه رجل مجدود، فإذا كسرت الجيم فهو الانكماش فى الأمر والمبالغة فيه.
وقوله: «التجلد ولا التبلد»؛ أى تجلّدوا ولا تتبلّدوا.
وقوله: «فتطبعوا»، أى تدنسوا، والطّبع الدنس، ويقال طبع السيف يطبع طبعا، إذا ركبه الصّدأ؛ قال ثابت قطنة (¬5) العتكىّ:
لا خير فى طمع يدنى إلى طبع … وغفّة من قوام العيش تكفينى (¬6)
¬__________
(¬1) حاشية ف (من نسخة): «يدنى».
(¬2) النهب: الغنيمة تنتهب.
(¬3) القرن: الّذي يلقاك ليقاومك.
(¬4) فى حاشيتى الأصل، ت: «قد قيل إن المحالة يعنى بها الآلة التى يستقى عليها، وهى مثل البكرة».
(¬5) حاشية ت: «ويقال: قطبة».
(¬6) الغفة: البلغة من العيش؛ كذا ذكره صاحب اللسان واستشهد بالبيت.

الصفحة 237