فالموت خير للفتى … فليهلكن وبه بقيّه
من أن يرى الشّيخ البجا … ل وقد يهادى بالعشيّه
/ وهو القائل:
ليت شعرى والدهر ذو حدثان … أىّ حين منيّتى تلقانى!
أسبات على الفراش خفات … أم بكفّى مفجّع حرّان (¬1)!
وقال حين مضت له مائتا سنة من عمره:
لقد عمّرت حتى ما أبالى … أحتفى فى صباحى أم مسائى!
وحقّ لمن أتت مائتان عاما … عليه أن يملّ من الثّواء
قوله: «معزبتى» يعنى امرأته، يقال: معزّبة الرجل وطلّته وحنّته؛ كل ذلك امرأته.
وقوله: «أمينا على سرّ النساء»، السرّ: خلاف العلانية، والسرّ أيضا: النكاح، قال الحطيئة:
ويحرم سرّ جارهم عليهم … ويأكل جارهم أنف القصاع (¬2)
وقال امرؤ القيس:
ألا زعمت بسباسة اليوم أننى … كبرت وألّا يحسن السّرّ أمثالى (¬3)
¬__________
(¬1) حاشية الأصل: «السبات، أصله النوم، ويريد به الموت، وقد قيل: النوم موت خفيف، والموت نوم ثقيل؛ يقول: ليت شعرى: ألموت حتف أنفى على فراشى، أم يقتلنى متأثر عطشان إلى دمى! ».
(¬2) ديوانه: 93؛ وفى حاشية الأصل: «أنف القصاع أول ما يعرف من القدر فيكون أدسم»، وفى شرح الديوان: «يقول: يؤثرون جارهم بالطعام على أنفسهم، فيأكل صفوة طعامهم قبلهم، وأنف كل شيء أوله.
(¬3) ديوانه: 53، وقد ضبط قوله: «لا يحسن»، بالضمة والفتحة معا، فى الأصل، ت، وفى حاشيتيهما: «الرفع على إضمار الهاء، والنصب على اللفظ»، وفى حاشية الأصل (من نسخة):
«وألا يشهد».