/ هزئت أثيلة أن رأت هرمى … وأن انحنى لتقادم ظهرى
وكان (¬1) لذى الإصبع بنات أربع، فعرض عليهنّ أن يزوّجهنّ فأبين وقلن: خدمتك وقربك أحبّ إلينا. ثم أشرف عليهنّ يوما من حيث لا يرينه، فقلن: لتقل كلّ واحدة منّا ما فى نفسها، فقالت الكبرى:
ألا هل أراها مرّة وضجيعها … أشمّ كنصل السّيف عين مهنّد (¬2)
عليم بأدواء النّساء وأصله … إذا ما انتمى من سرّ أهلى ومحتدى (¬3)
ويروى «من أهل سرّى، ومن أصل سرّى ومحتدى».
فقلن لها: أنت تريدين ذا قرابة قد عرفته. ثم قالت الثانية:
ألا ليت زوجي من أناس أولى عدى (¬4) … حديث الشّباب طيّب الثّوب (¬5) والعطر
ويروى: «أولى غنى».
لصوق بأكباد النّساء كأنّه … خليفة جان لا ينام على وتر (¬6)
ويروى: «لا ينام على هجرى».
فقلن لها: أنت تريدين فتى ليس من أهلك. ثم قالت الثالثة:
¬__________
(¬1) الخبر فى الأغانى 3: 94 - 96 (طبع دار الكتب المصرية)، ومع شرحه فى الكامل- بشرح المرصفى 5: 94 - 111، مع اختلاف فى الرواية ونسبة الأبيات.
(¬2) حاشية ت (من نسخة):
ألا هل أراها ليلة وضجيعها … أغرّ كنصل السّيف غير المهنّد
ورواية الأغانى:
ألا هل أراها ليلة وضجيعها … أشمّ كنصل السّيف غير مبلّد.
(¬3) رواية الأغانى: «طبيب بأدواء النساء»، ورواية الكامل: «بأدواء النساء كأنّه».
(¬4) حاشية ت (من نسخة): «ذوى غنى»، وهى رواية الأغانى والكامل.
(¬5) رواية الكامل: «طيب النشر»، ورواية الأغانى: «طيب الريح».
(¬6) حاشية ت (من نسخة): «خليفة جان».