كتاب أمالي المرتضى غرر الفوائد ودرر القلائد (معتزلي) (اسم الجزء: 1)

ألا ليته يكسى الجمال نديّه (¬1) … له جفنة تشقى بها المعز (¬2) والجزر
له حكمات الدّهر من غير كبرة … تشين؛ فلا فان ولا ضرع غمر
فقلن لها: أنت تريدين سيدا شريفا.
وقلن للرابعة: قولى، فقالت: لا أقول شيئا، فقلن لها: يا عدوة الله، علمت ما فى أنفسنا ولا تعلميننا ما فى نفسك! فقالت: «زوج من عود خير من قعود»؛ فمضت مثلا.
فزوجهنّ أربعهن، وتركهن حولا، ثم أتى الكبرى فقال: يا بنيّة، كيف ترين زوجك؟
قالت: خير زوج، يكرم الحليلة، ويعطى الوسيلة. قال: فما مالكم؟ قالت: خير مال، الإبل نشرب ألبانها جزعا- ويروى: «جرعا»، بالراء غير المعجمة- ونأكل لحمانها مزعا، وتحملنا وضعيفنا (¬3) معا؛ فقال: يا بنيّة، زوج كريم، ومال عميم.
ثم أتى الثانية فقال: يا بنيّة، كيف زوجك؟ قالت: خير زوج؛ يكرم أهله، وينسى فضله، قال: وما مالكم؟ قالت: البقر تألف الفناء، وتملأ الإناء، وتودك (¬4) السقاء، ونساء مع النساء (¬5)، فقال لها: حظيت وبظيت (¬6).
ثم أتى الثالثة فقال: يا بنية، كيف زوجك؟ قالت: لا سمح بذر (¬7)، ولا بخيل حكر (¬8)
¬__________
(¬1) رواية الأغانى:
* ألا ليته يملأ الجفان لضيفه*
ورواية الكامل:
* ألا ليته يعطى الجمال بديئة*
(¬2) فى الأغانى: «النيب».
(¬3) حاشية ت (من نسخة): «وضعفتنا».
(¬4) حاشية ت (من نسخة): «تودك»، بتشديد الدال مكسورة؛ وكذا ضبطت بالقلم فى الكامل.
(¬5) ش: «مع نساء»، وهى رواية الأغانى والكامل.
(¬6) حاشية ت (من نسخة): «رضيت».
(¬7) بذر: يبسط ماله بالبذر؛ وهو وصف للمبالغة.
(¬8) حكر: هو الّذي لا يزال يحبس سلعته حتى يبيع بالكثير من شدة حكره.

الصفحة 246