أن يكون «نشرب ألبانها جزعا» وتكسر المزعة أيضا ليزدوج الكلام، فتقول:
«ونأكل لحمانها مزعا»، قال: المزعة، بالكسر: هى القطعة من الشحم، والمزعة بالكسر أيضا من الرّيش والقطن وغير ذلك، كالمزقة من الخرق، والتّمزيع: التقطيع والتشقيق؛ يقال إنه ليكاد يتمزّع من الغيظ، ومزع الظّبى فى عدوه يمزع مزعا؛ إذا أسرع، وقوله: «مال عميم»: ، أى كثير.
وقول الثانية: «تودك السّقاء»، من الودك الّذي هو (¬1) الدّسم.
وقول الثالثة: «نولّدها فطما»، الفطم: جمع فطيم، وهو المقطوع من الرّضاع. وقولها:
«نسلخها أدما»، فالأدم: جمع إدام، وهو الّذي يؤكل؛ تقول: لو أنا فطمناها عند الولادة وسلخناها للأدم من الحاجة لم نبغ بها نعما. وعلى الرواية الأخرى: أدما، من الأديم.
وقوله: «جذوة مغنية»، فالجذوة: القطعة.
وقول الصغرى: «جوف لا يشبعن»، الجوف: جمع جوفاء، وهى العظيمة الجوف.
والهيم: العطاش، ولا ينقعن؛ أى لا يروين، ومعنى قولها: «وأمر مغويتهنّ يتبعن»، لأنّ القطيع من الضأن يمر على قنطرة فتزلّ واحدة فتقع فى الماء، فيقعن كلّهنّ اتباعا لها، والضأن يوصف/ بالبلادة.
[خبر عبد الملك بن مروان مع سعيد بن خالد الجدلىّ: ]
أخبرنا أبو الحسن عليّ بن محمد الكاتب قال أخبرنا ابن دريد قال أخبرنا أبو حاتم عن أبى عبيدة عن يونس. قال ابن دريد وأخبرنا به العكلىّ عن أبى خالد (¬2) عن الهيثم بن عدىّ عن مسعر بن كدام قال حدثنى سعيد بن خالد الجدلىّ قال: لما (¬3) قدم عبد الملك ابن مروان الكوفة بعد قتل مصعب، دعا الناس على فرائضهم (¬4)، فأتيناه فقال:
¬__________
(¬1) حاشية الأصل: «بخط ابن الشجرى على الحاشية: وجدت فى بعض الروايات: «تودل السقاء» باللام مأخوذ من الأدل؛ وهو اللبن الحامض».
(¬2) حاشية ت (من نسخة): «عن أبى خالد».
(¬3) الخبر فى الأغانى 3 - 91 - 92؛ (طبع دار الكتب المصرية).
(¬4) ت: «إلى فرائضهم»، والفرائض: العطايا.