كتاب أمالي المرتضى غرر الفوائد ودرر القلائد (معتزلي) (اسم الجزء: 1)

[من القوم؟ فقلنا: جديلة] (¬1)، فقال: جديلة عدوان؟ قلنا: نعم، فتمثّل عبد الملك:
عذير الحىّ من عدوا … ن كانوا حيّة الأرض (¬2)
بغى بعضهم بعضا … فلم يرعوا على بعض
ومنهم كانت السادا … ت والموفون بالقرض
ومنهم حكم يقضى … فلا ينقض ما يقضى
ومنهم من يجيز النا … س فى السّنّة والفرض (¬3)
ثم أقبل على رجل كنّا قدّمناه أمامنا جسيم وسيم، فقال: أيّكم يقول هذا الشعر؟
فقال: لا أدرى، فقلت أنا من خلفه: يقوله ذو الإصبع، فتركنى وأقبل على ذاك الجسيم فقال: وما كان اسم ذى الإصبع؟ فقال: لا أدرى، فقلت أنا من خلفه: حرثان، فأقبل عليه وتركنى، فقال: لم سمّى ذا الإصبع؟ فقال: لا أدرى، فقلت: أنا من خلفه نهشته حيّة فى إصبعه، فأقبل عليه وتركنى فقال: من أيّكم كان؟ فقال: لا أدرى، فقلت أنا من خلفه من بنى ناج، فأقبل على الجسيم فقال: كم عطاؤك؟ قال: سبعمائة (¬4)، ثم أقبل عليّ فقال:
كم عطاؤك؟ قلت: أربعمائة (¬5) فقال: يا ابن الزّعيزعة، حطّ من عطاء هذا ثلاثمائة، وزدها فى عطاء هذا، فرحت وعطائى سبعمائة وعطاؤه أربعمائة.
وفى رواية أخرى أنه قال له: من أيّكم كان؟ فقال: لا أدرى، فقلت أنا من خلفه:
من بنى ناج، الّذي يقول فيهم الشاعر:
وأما بنو ناج فلا تذكرنّهم … ولا تتبعن عينيك من كان هالكا
[إذا قلت معروفا لتصلح بينهم] (¬6) … يقول وهيب لا أسالم (¬7) ذلكا
¬__________
(¬1) ت: «ممن القوم؟ فقلنا: من جديلة».
(¬2) حاشية الأصل: «عذير: مصدر يقوم مقام الاستفهام؛ والتقدير: من يعذرهم؟ ».
(¬3) قال أبو الفرج: «قوله «ومنهم من يجيز الناس»؛ فإن إجازة الحج كانت لخزاعة، فأخذتها منهم عدوان»، وانظر القصيدة فى الأغاني مع
اختلاف الرواية وعدد الأبيات.
(¬4) حاشية ت (من نسخة): «سبعمائة درهم».
(¬5) حاشية ت (من نسخة) «أربعمائة درهم».
(¬6) حاشية ت: «إذا قلت معروفا لأصلح بينهم»، وهى توافق رواية الأغانى.
(¬7) م: «لا أسلم».

الصفحة 250