لى ابن عمّ على ما كان من خلق … مختلفان فأقليه ويقلينى (¬1)
أزرى بنا أنّنا شالت نعامتنا … فخالنى دونه بل خلته (¬2) دونى
لاه ابن عمّك لا أفضلت فى حسب … عنّى ولا أنت ديانى فتخزونى (¬3)
إنى لعمرك ما بابى بذى غلق … عن الضيوف ولا خيرى بممنون (¬4)
ولا لسانى على الأدنى بمنطلق … بالفاحشات ولا أغضى على الهون
ماذا عليّ وإن كنتم ذوى رحمى (¬5) … ألّا أحبّكم إذ (¬6) لم تحبّونى
يا عمرو إلّا تدع (¬7) شتمى ومنقصتى … أضربك حيث (¬8) تقول الهامة اسقونى
وأنتم معشر زيد (¬9) على مائة … فأجمعوا أمركم طرّا فكيدونى
لا يخرج القسر منى غير مأبية … ولا ألين لمن لا يبتغى لينى (¬10)
/ قوله «شالت نعامتنا»، معناه تنافرنا [، فضرب النعام مثلا؛ أى لا أطمئن إليه] (¬11)، ولا يطمئن إلى، يقال: شالت نعامة القوم إذا جلوا (¬12) عن الموضع.
وقوله: «لاه ابن عمك»؛ قال قوم: أراد لله ابن عمك. وقال ابن دريد: أقسم وأراد الله ابن عمك. وقوله: «عنّى» أى عليّ (¬13)، والدّيّان: الّذي يلى أمره. ومعنى: «فتخزونى» أى تسوسونى. والهون: الهوان.
¬__________
(¬1) حاشية الأصل: «أى نحن مختلفان».
(¬2) ت، حاشية الأصل (من نسخة): «وخلته»؛ وهى رواية الأمالى وأزرى بنا: قصر بنا.
(¬3) لا أفضلت؛ أى ما جئت بفضل.
(¬4) من نسخة بحاشيتى الأصل، ت: «عن الصديق»، وممنون: منقطع؛ أى لا أقطع عنه فضلى.
(¬5) حاشية ت (من نسخة): «رحم».
(¬6) ش: «إن».
(¬7) حاشية الأصل (من نسخة): «إن لم تدع».
(¬8) م: «حتى».
(¬9) زيد: زيادة.
(¬10) حاشية الأصل (من نسخة) بعد هذا البيت:
كلّ امرئ صائر يوما لشيمته … وإن تخلّق أخلاقا إلى حين.
(¬11) ت: «فصرت لا أطمئن إليه».
(¬12) حاشية ت (من نسخة): «أجلوا».
(¬13) فى حاشيتى الأصل، ت: «الأحسن أن يقدر هاهنا قبل يتعلق «عن» به؛ هكذا هو عند المحققين».