كتاب أمالي المرتضى غرر الفوائد ودرر القلائد (معتزلي) (اسم الجزء: 1)

ألا أبلغ بنيّ بنى ربيع … فأشرار البنين لكم فداء (¬1)
بأنّى قد كبرت ودقّ عظمى … فلا تشغلكم عنّى النّساء
وإنّ كنائنى لنساء صدق … وما آلى بنيّ ولا أساءوا (¬2)
إذا كان (¬3) الشّتاء فأدفئونى … فإنّ الشيخ يهدمه الشّتاء
وأمّا حين يذهب كلّ قرّ … فسربال خفيف أو رداء
إذا عاش الفتى مائتين عاما … فقد ذهب اللّذاذة (¬4) والفتاء
وقال حين بلغ مائتين وأربعين سنة:
أصبح منّى الشّباب قد حسرا (¬5) … إن ينا (¬6) عنّى فقد ثوى عصرا
ودّعنا قبل أن نودّعه … لمّا قضى من جماعنا وطرا
ها أنا ذا آمل الخلود وقد … أدرك عقلى (¬7) ومولدى حجرا
أبا امرئ القيس هل سمعت به! … هيهات هيهات طال ذا عمرا
/ أصبحت لا أحمل السّلاح ولا … أملك رأس البعير إن نفرا
¬__________
(¬1) المقطوعة فى (شرح أدب الكاتب للجواليقى 266، والمعمرين 6 - 7، وذيل الأمالى: 214، والخزانة 3: 306). قال الجواليقى: «قوله: «فأشرار البنين لكم فداء»، وصفهم بالبر»، وفى الخزانة: «أنذال البنين».
(¬2) الكائن: جمع كنة؛ بالفتح والتشديد؛ وهى امرأة الابن والأخ؛ يريد أنهن نعم النساء، وفى حاشية ت (من نسخة): «ألى»، بتشديد اللام قال: «وهو الصحيح؛ ومعنى «ألى»، قصر فى قول بعضهم، واللغة الأخرى «ألا»، مخففا؛ يقال: ألا الرجل يألو؛ إذا قصر وفتر؛ فأما «آلى» فى البيت فلا وجه له؛ لأنه بمعنى حلف، ولا معنى له هاهنا».
وفى المعمرين لأبى حاتم: «ويروى: «وما ألى»، والتألية: التقصير، ومن قال: «وما آلى» فالمعنى ما أقسموا ألا يبرونى»، وروى عن أبى عمرو الشيبانى قال: سألنى القاسم بن معن عن قوله:
* وما ألّى بنيّ وما أساءوا*
قلت: أبطئوا، قال: ما تدع شيئا! وانظر اللسان (ألا).
(¬3) كان هاهنا تامة، لا اسم لها ولا خبر، وفى المعمرين: «جاء».
(¬4) فى الاقتضاب: «النخيل»، وقال فى شرحه: النخيل:
الخيلاء، ويروى: «المسرة»، ويروى: «المروءة»، .
(¬5) فى حاشيتى الأصل، ت: «يقال:
حسر البعير يحسر إذا أعبا، وتحسر واستحسر كذلك، وحسرته أنا، يتعدى ولا يتعدى».
(¬6) ت: «بان عنى».
(¬7) ش: «سنى»، وفى م: «عقلى».

الصفحة 255