كتاب أمالي المرتضى غرر الفوائد ودرر القلائد (معتزلي) (اسم الجزء: 1)

والذّئب أخشاه إن مررت به … وحدى وأحشى الرّياح والمطرا
من بعد ما قوّة أسرّ (¬1) بها … أصبحت شيخا أعالج الكبرا (¬2)
قوله: «عطاء جذم» أى سريع، وكلّ شيء تسرّعت فيه فقد جذمته، وفى الحديث:
«إذا أذّنت فترسّل، وإذا أقمت فاجذم»، أى أسرع. والمقرى: الإناء الّذي يقرى فيه.
وقوله: «فما آلى بنيّ ولا أساءوا»، أى لم يقصّروا، والآلى: المقصّر (¬3).
¬__________
(¬1) حاشية ت من نسخة: «أنوء».
(¬2) وردت هذه الأبيات فى حماسة البحترى: 322، ونوادر أبى زيد 158؛ ونقل صاحب الخزانة (3: 309) عن ابن السيد فى شرح الجمل قال: «روى الرواة أن الربيع بن ضبع عاش حتى أدرك الإسلام، وأنه قدم الشام على معاوية بن أبى سفيان ومعه حفدته، ودخل حفيده على معاوية فقال له: اقعد يا شيخ؛ فقال له: وكيف يقعد من جده بالباب؟ فقال له معاوية:
لعلك من ولد الربيع بن ضبع، فقال: أجل؛ فأمره بالدخول، فلما دخل سأله معاوية عن سنه فقال:
أقفر من ميّة الجريب إلى الزّ … جين إلّا الظباء والبقرا
كأنّها درّة منعّمة … من نسوة كنّ قبلها دررا
أصبح منّى الشباب مبتكرا … إن ينأ عنى فقد ثوى عصرا
إلى آخر الأبيات المتقدمة؛ فقرأ معاوية، وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ.
(¬3) وانظر ترجمة الربيع بن ضبع وأخباره وأشعاره فى (المعمرين 6 - 7، واللآلئ 802، والخزانة 3: 306 - 309، والإصابة، 2: 209).

الصفحة 256