من البيض الوجوه بنى سنان … لو أنّك تستضيء بهم أضاءوا (¬1)
هم حلّوا من الشّرف المعلّى … ومن كرم العشيرة حيث شاءوا (¬2)
فلو أنّ السّماء دنت لمجد … ومكرمة دنت لهم السّماء (¬3)
وأبو الطمحان القائل:
إذا كان فى صدر ابن عمّك إحنة … فلا تستثرها سوف يبدو دفينها (¬4)
وهو القائل:
إذا شاء راعيها استقى من وقيعة … كعين الغراب صفوها لم يكدّر (¬5)
ويروى: «صفيّه لم يكدّر»، والوقيعة: المستنقع فى الصخرة للماء، ويقال للماء إذا زل (¬6) من صخرة فوقع/ فى بطن أخرى ماء الوقائع، وأنشدوا لذى الرّمة:
ونلنا سقاطا من حديث كأنه … جنى النّحل ممزوجا بماء الوقائع (¬7)
ويقال للماء الّذي يجرى على الصخر ماء الحشرج، وللماء الّذي يجرى بين الحصى والرمل ماء المفاصل، وأنشدوا لأبى ذؤيب:
¬__________
(¬1) من أبيات ثمانية، نسبها أبو تمام إلى أبى البرج القاسم بن حنبل المرىّ؛ يقولها فى زفر بن أبى هاشم ابن مسعود بن سنان؛ وأولها:
أرى الخلّان بعد أبى حبيب … وحجر فى جنابهم جفاء
وهى فى الحماسة- بشرح التبريزى 1: 197 - 198، وأبيات منها فى الحيوان 2: 1 - 2، والمؤتلف والمختلف 62، ومعجم المرزباني 323.
(¬2) فى الحماسة: «حسب العشيرة».
(¬3) فى الحماسة: «لكم السماء».
(¬4) البيت فى اللسان (أحن)، نسبه إلى الأقيبل القينى؛ وذكر قبله:
متى ما يسؤ ظنّ امرئ بصديقه … يصدّق بلاغات يجئه يقينها
وهو أيضا بهذه النسبة فى المؤتلف والمختلف: 23؛ وفى الفائق 1: 16؛ من غير عزو.
(¬5) ت: «كعين العذاب»، قال: وذكر فوقها: «وهو اسم موضع» وعين الغراب يضرب بها المثل فى الصفاء.
(¬6) ت: «عن صخرة».
(¬7) ديوانه: 358.