كتاب أمالي المرتضى غرر الفوائد ودرر القلائد (معتزلي) (اسم الجزء: 1)

صانعوا القوم وأخرجوهم عنكم، فإن هذا أمر مصنوع (¬1) لهم، فصالحوهم (¬2) على مائة ألف درهم، وأنشأ ابن بقيلة يقول:
أبعد المنذرين أرى سواما … تروّح بالخورنق والسّدير! (¬3)
[أبعد فوارس النّعمان أرعى … مراعى نهر مرّه فالحفير! ] (¬4)
تحاماه فوارس كلّ قوم … مخافة ضيغم عالى الزّئير
وصرنا بعد هلك أبى قبيس … كمثل الشّاء فى اليوم المطير
- يريد أبا قابوس، فصغر، ويروى «كمثل المعز» -
تقسّمنا القبائل من معدّ … علانية كأيسار الجزور (¬5)
نؤدّى الخرج بعد خراج كسرى … وخرج من قريظة والنّضير
كذاك الدّهر دولته سجال … فيوم من مساة (¬6) أو سرور
/ ويقال إن عبد المسيح لما بنى بالحيرة قصره المعروف بقصر بنى بقيلة قال:
لقد بنيت للحدثان حصنا … لو أنّ المرء تنفعه الحصون
طويل الرّأس أقعس مشمخرّا … لأنواع الرّياح به حنين (¬7)
ومما يروى لعبد المسيح بن بقيلة:
والنّاس أبناء علّات فمن علموا … أن قد أقلّ فمجفوّ ومهجور (¬8)
وهم بنون لأمّ إن رأوا نشبا … فذاك بالغيب محفوظ ومخفور
وهذا يشبه قول أوس بن حجر:
¬__________
(¬1) حاشية الأصل: «أى كأن الله صنعه لهم».
(¬2) ت، د: «فصانعوهم».
(¬3) الأبيات فى معجم البلدان: 3: 485، وفى حاشية ت (من نسخة) «تروح»، بفتح الحاء، والخورنق والسدير: موضعان بالحيرة.
(¬4) تكملة من ت.
(¬5) معجم البلدان: «كأنا بعض أجزاء الجزور».
(¬6) حاشية الأصل (من نسخة): «من مساءة أو سرور».
(¬7) م: «أنين».
(¬8) قال فى اللسان (علل): «أبناء علات، يستعمل فى الجماعة المختلفين»، واستشهد بالبيتين؛ وأصله فى الأولاد تختلف أمهاتهن. وفى حاشية الأصل: «بنو العلات: بنو الضرائر»، وفى م: «فمجفوّ ومحقور»؛ وهى رواية اللسان.

الصفحة 262