ولقد تجوب بى الفلاة إذا … صام النّهار وقالت العفر
أراد «بصام»، وقف، وذلك وصف له بالامتداد والطول. والعفر: الظّباء اللواتى (¬1) فى ألوانهنّ حمرة يخالطها كدرة (¬2). و «قالت» من القائلة، وهى وقت نصف النهار؛ لا من القول.
شدنيّة رعت الحمى فأتت … ملء الحبال كأنّها قصر
شدنيّة: منسوبة إلى شدن، وهو موضع باليمن؛ يقال لملكه: ذو شدن.
تثنى على الحاذين ذا خصل … تعماله الشّذران والخطر
الحاذ: مؤخّر الفخذ. والشّذران: رفع الناقة ذنبها من المرح (¬3). والخطران، معروف من خطر يخطر/. وتعماله، أى عمله.
أمّا إذا رفعته شامذة … فتقول رنّق فوقها نسر
يعنى بشامذة، أى مبالغة فى رفع ذنبها. ويقال، رنّق الطائر؛ إذا نشر جناحه (¬4) طائرا من غير تحريك.
أمّا إذا وضعته خافضة … فتقول أرخى خلفها ستر
وتسفّ أحيانا فتحسبها … مترسّما يقتاده أثر (¬5)
معنى «تسفّ»، أى تدنى رأسها من الأرض. والمترسّم: الّذي يتتبع الرّسم ويتأمّله؛ ومعنى «يقتاده أثر»، أى هو معنى بطلب الأثر وموكّل بتتبّعه. ويقال: أثر وأثر وإثر؛
¬__________
(¬1) حاشية ت (من نسخة): «التى».
(¬2) حاشية ت (من نسخة): «كدورة».
(¬3) فى حواشى الأصل، ت، ف: «فى كتاب ابن فارس: تشذرت الناقة إذا رفعت رأسها من النشاط».
(¬4) ت، ش، ف: «جناحيه».
(¬5) فى حاشيتى الأصل، ت: «الأثر [بضم الهمزة والثاء]، والأثر [بفتح الهمزة والثاء] سواء؛ قال امرؤ القيس:
وإن أدبرت قلت أثفيّة … ململمة ليس فيها أثر.