كتاب أمالي المرتضى غرر الفوائد ودرر القلائد (معتزلي) (اسم الجزء: 1)

برء من السّقم الطّويل ضمانه … لا يستوى سقم بكم وصحاح
إصلاح إنّك قد رميت نوافذا … وجوائفا ليست لهنّ جراح (¬1)
ولقد رأيتك بالقوادم لمحة … وعليّ من سدف العشىّ رياح (¬2)
- معنى رياح هاهنا، أى عليّ وقت من العشىّ، ومثله رواح؛ وقوم يروونه بالكسر وليس بشيء-
/ ما كان أبصرنى بغرّات الصّبا … فاليوم قد شفعت لى الأشباح (¬3)
ومشى بجنب الشّخص شخص مثله … والأرض نائية الشّخوص براح (¬4)
حلق الحوادث لمّتى فتركن لى … رأسا يصلّ كأنّه جماح
وذكا بأصداغي وقرن ذؤابتى … قبس المشيب كأنّه مصباح

قال: كأنّه جماح من امّلاسه، وجماح: سهم أو قصبة يجعل عليه طين، ثم يرمى به الطير.
وبهذا الإسناد لبعضهم:
أرى النّاس للصّعلوك حربا ولا أرى … لذى نشب إلّا خليلا مصافيا
أرى المال يغشى ذا الوصوم فلا ترى … ويدعى من الأشراف من كان غانيا (¬5)

الصعلوك: الفقير، وهو أيضا القرضوب، والسّبروت. والوصوم: العيوب.

[أخبار عقيل بن علّفة وإيراد طائفة من شعره: ]
وبهذا الإسناد لعقيل بن علّفة:
إنى ليحمدنى الخليل إذا اجتدى … مالى ويكرهنى ذوو الأضغان
وأبيت تخلجنى الهموم كأنّنى … دلو السّقاة تمدّ بالأشطان (¬6)
¬__________________________________________________
(¬1) نوافذ؛ أى سهاما نافذة، وجوائف، أى تبلغ الجوف.
(¬2) البيت فى اللسان (روح)، ورواه: «رياح» بالكسر. والقوادم: أوائل النظر. والسدف: جمع سدفة؛ وهى الظلمة.
(¬3) شفعت: صارت شفعا، أى أصبح يرى الشيء شيئين كما يراه الأحول؛ يصف ضعف بصره.
(¬4) حاشية ت (من نسخة): «نابية».
(¬5) حاشية ت: «غانيا؛ أى غنيا؛ ومعناه ذا غنى، كلابن وتامر».
(¬6) تخلجنى: تشغلنى؛ كذا ذكره صاحب اللسان واستشهد بالبيت. والأشطان. الحبال.

الصفحة 371