كتاب أمالي المرتضى غرر الفوائد ودرر القلائد (معتزلي) (اسم الجزء: 1)

فقال عبد الله: لمن هذا يا شعبىّ؟ فقال: لحارثة بن بدر، فقال: نحن أحقّ بهذا، ثم أمر للشّعبىّ بأربعمائة دينار.

[طرف من أخبار حارثة بن بدر وبعض نوادره: ]
ومن مستحسن قول حارثة:
ولقد وليت إمارة فرجعتها … فى المال سالمة ولم أتموّل (¬1)
ولقد منعت النّصح من متقبّل … ولقد رفدت النّصح من لم يقبل
/ فبأىّ لمسة لامس لم ألتمس … وبأىّ حيلة حائل لم أحتل (¬2)
يا طالب الحاجات يرجو نجحها … ليس النجاح مع الأخفّ الأعجل
فاصدق إذا حدّثت تكتب صادقا … وإذا حلفت مماريا فتحلّل (¬3)
- معنى «تكتب صادقا»، أى تكون عند الله صادقا. وقوله: «فتحلّل» أى استثن-
وإذا رأيت الباهشين إلى العلى … غبرا أكفّهم بريث فاعجل
- معنى الباهشين: المادّين أيديهم إلى الشيء المهتشّين (¬4) له-
واحذر مكان السّوء لا تحلل به (¬5) … وإذا نبا بك منزل فتحوّل
وإذا ابن عمّك لجّ بعض لجاجة … فانظر به عدة ولا تستعجل
وإذا افتقرت فلا تكن متخشّعا … ترجو الفواضل عند غير المفضل
واستغن ما أغناك ربّك بالغنى … وإذا تكون خصاصة فتجمّل
وأخبرنا أبو عبيد الله المرزبانىّ قال حدّثنا محمد بن أبى الأزهر قال حدثنا محمد بن يزيد
¬__________
(¬1) عجز البيت الخامس والبيت 6، 7، 8، 9، 10 نسبت إلى عبد قيس بن خفاف البرجمى فى قصيدة مفضلية. 75 - 753 مطلعها:
أجبيل إنّ أباك كارب يومه … فإذا دعيت إلى العظائم فاعجل.
(¬2) من نسخة بحاشيتى الأصل ف: «ختلة خاتل لم أختل».
(¬3) مماريا: مجادلا.
(¬4) ف، ومن نسخة بحاشيتى الأصل، ت: «المشتهين».
(¬5) حاشية ت (من نسخة): «لا تنزل به».

الصفحة 383