كتاب أمالي المرتضى غرر الفوائد ودرر القلائد (معتزلي) (اسم الجزء: 1)

ومما يستحسن لعبيد الله بن عبد الله بن عتبة قوله:
تغلغل حبّ عثمة فى فؤادى … فباديه مع الخافى يسير (¬1)
تغلغل حيث لم يبلغ شراب … ولا حزن ولم يبلغ سرور
/ شققت القلب ثمّ ذررت فيه … هواك فليم فالتأم الفطور (¬2)
أكاد إذا ذكرت العهد منها … أطير لو أنّ إنسانا يطير
غنىّ النّفس أن أزداد حبّا … ولكنّى إلى وصل فقير (¬3)
وأخذ هذا المعنى أبو نواس فقال:
أحللت فى قلبى هواك محلّة … ما حلّها المشروب والمأكول (¬4)
وأخذه المتنبى فى قوله:
وللسّرّ منى موضع لا يناله … نديم ولا يفضى إليه شراب (¬5)
وكأنّ العباس بن الأحنف ألمّ به فى قوله:
لو شقّ عن قلبى قرى وسطه … اسمك والتوحيد فى سطر
وقال الصاحب اسماعيل بن عباد:
لو شقّ قلبى لرأوا وسطه … سطر بن قد خطّا بلا كاتب
العدل والتّوحيد فى جانب … وحبّ أهل البيت فى جانب
وقول عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أحسن من الجميع وبعده بيت المتنبى.
ولعبيد الله بن عبد الله بن عتبة:
لعمر أبى المحصين أيّام نلتقى … لما لا نلاقيها من الدّهر أكثر
¬__________
(¬1) الأبيات فى أمالى القالى 3: 217، وذكر صاحب الأغانى أن عثمة زوجه.
(¬2) الفطور: الشقوق.
(¬3) حاشية ت: «يعنى أنه يستغنى عن ازدياد حب إلى حبه، لأنه قد تناهى. وأن أزداد، يعنى: عن أن ازداد».
(¬4) حاشية الأصل (من نسخة): «المأكول المشروب».
(¬5) ديوانه: 192.

الصفحة 400