كتاب أمالي المرتضى غرر الفوائد ودرر القلائد (معتزلي) (اسم الجزء: 1)

بالسين غير معجمة (¬1)، وذلك خطأ، وإنما أراد بالإشراف أنى لا أستشرف وأتطلّع (¬2) إلى ما فاتني من أمور الدنيا ومكاسبها، ولا تتبعها نفسى (¬3).

*** [أبيات للسيد المرتضى فى معنى أبيات ثابت قطنة وعروة بن أذينة المذكورة: ]
قال سيدنا أدام الله تأييده: ولي أبيات فى معنى بعض أبيات ثابت قطنة، وعروة بن أذينة التى تقدمت، وهى من جملة قصيدة طويلة خرجت عنّى منذ اثنتى عشرة سنة؛ والأبيات:
تعاقبنى بؤس الزّمان وخفضه … وأدّبنى حرب الزّمان وسلمه
وقد علم المغرور بالدّهر أنّه … وراء سرور المرء فى الدّهر غمّه
وما المرء إلّا نهب يوم وليلة … تخبّ به شهب الفناء ودهمه (¬4)
يعلّله برد الحياة يمسّه … ويغترّه روح النّسيم يشمّه (¬5)
وكان بعيدا عن منازعة الرّدى … فألقته فى كفّ المنيّة أمّه (¬6)
ألا إنّ خير الزّاد ما سدّ فاقة … وخير تلادىّ الّذي لا أجمّه (¬7)
وإنّ الطّوى بالعزّ أحسن بالفتى … إذا كان من كسب المذلّة طعمه (¬8)
وإنى لأنهى النّفس عن كلّ لذّة … إذا ما ارتقى منها إلى العرض وصمه
وأعرض عن نيل الثّريّا إذا بدا … وفى نيله سوء المقال وذمّه
أعفّ وما الفحشاء عنّى بعيدة … وحسبى فى صدّ عن الأمر إثمه (¬9)
¬__________
(¬1) حاشية ت (من نسخة): «المعجمة».
(¬2) حاشية ت (من نسخة): «وأطلع».
(¬3) حواشى الأصل، ت، ف: «العجب من تخطئة السيد رضى الله عنه رواية من روى بالسين المهملة؛ وهو أكثر الروايات، ومعناه واضح».
(¬4) حاشية الأصل: «دهمه؛ جمع أدهم؛ وهو كناية عن الليل والنهار».
(¬5) من نسخة بحواشى الأصل، ت، ف: «برد النسيم».
(¬6) ت، حاشية الأصل (من نسخة) «من منازعة الردى».
(¬7) حواشى الأصل، ت، ف: «أى لا أتركه يجم ويكثر، من جم الماء يجم جموما؛ إذا كثر واجتمع، ولا يبعد أن يكون من أجممت الفرس، أى أرحته».
(¬8) ت: «كسب المنية».
(¬9) حاشية الاصل: «ذكر الفحشاء دليل على شبابه، وكناية عنه».

الصفحة 410