كتاب أمالي المرتضى غرر الفوائد ودرر القلائد (معتزلي) (اسم الجزء: 1)

مخصّرة الأوساط زانت عقودها … بأحسن ممّا زيّنتها عقودها
وصفر تراقيها وحمر أكفّها … وسود نواصيها وبيض خدودها
- وصف التّراقى بالصّفرة (¬1) من الطّيب، وحمرة أكفها من الخضاب-
يمنّيننا حتّى ترفّ قلوبنا … رفيف الخزامى بات طلّ يجودها (¬2)
أخذ قوله: «مخصّرة الأوساط زانت ... »، البيت من قول مالك بن أسماء بن خارجة:
وتزيدين أطيب الطّيب طيبا … - إن تمسّيه- أين مثلك أينا!
وإذا الدّرّ زان حسن وجوه … كان للدّرّ حسن وجهك زينا

[عود إلى شعر الحسين بن مطير الأسدى: ]
وروى أبو تمام الطائىّ فى الحماسة بعض الأبيات الّذي ذكرناها للحسين بن مطير.
وروى له أيضا (¬3) - ويشبه أن يكون الجميع من قصيدة واحدة:
وكنت أذود العين أن ترد البكا … فقد وردت ما كنت عنه أذودها
خليلىّ ما بالعيش عيب لو أنّنا … وجدنا لأيّام الصّبا من يعيدها
وروى أبو تمام أيضا لغيره (¬4)، وبعض الرواة يرويها لابن مطير:
ولي نظرة بعد الصدود من الجوى … كنظرة ثكلى قد أصيب وليدها
هل الله عاف عن ذنوب تسلّفت! … أم الله إن لم يعف عنها معيدها! (¬5)
وأنشد أبو محلّم لابن مطير:
قضى الله يا أسماء أن لست بارحا … أحبّك حتّى يغمض العين مغمض (¬6)
¬__________
(¬1) حواشى الأصل، ت، ف: «قد ذكر فى صفرة التراقى أنها من الحلى».
(¬2) حاشية الأصل: «يقال: رف النبت إذا مطر فاهتز بالندى».
(¬3) الحماسة بشرح التبريزى 3: 302 - 303.
(¬4) الّذي فى ديوان الحماسة بشرح التبريزى أن الأبيات الأربعة منسوبة للحسين بن مطير.
(¬5) حاشية الأصل: «الضمير للمرأة التى يجوى لها».
(¬6) الزهرة: 24؛ وفى حاشية الأصل: «أغمض وغمض [بالتضعيف] بمعنى واحد، أى يغمض عينه وليه بعد الموت».

الصفحة 435