/ وحبّك بلوى غير ألّا يسرّنى … وإن كان بلوى أننى لك مبغض (¬1)
إذا أنا رضت النّفس فى حبّ غيرها … أتى حبّها من دونها يتعرّض
فيا ليتني أقرضت جلدا (¬2) صبابتى … وأقرضنى صبرا على الشّوق مقرض
ويشبه أن يكون أخذ قوله:
* إذا أنا رضت النفس فى حبّ غيرها*
من قول رجل من فزارة:
وأعرض حتّى يحسب النّاس أنما … بى الهجر لاها لله ما بى لك الهجر
ولكن أروض النّفس أنظر هل لها … - إذا فارقت يوما أحبّتها- صبر!
أو من قول نصيب:
وإنّى لأستحيى كثيرا وأتّقى … عيونا (¬3) واستبقى المودّة بالهجر
وأنذر بالهجران نفسى أروضها … لتعلم عند الهجر هل لى من صبر!
ويشبه أن يكون أخذ قوله:
* فيا ليتني أقرضت جلدا صبابتى ... * البيت
من قول بعض العرب:
رمى قلبه البرق الملألئ رمية … بجنب الحمى وهنا فكاد يهيم (¬4)
فهل من معير طرف عين خليّة … فإنسان عين العامرىّ كليم
وللحسين فى هذا المعنى ما رواه المبرّد:
ولي كبد مقروحة من يبيعنى … بها كبدا ليست بذات قروح (¬5)
¬__________
(¬1) حاشية ت (من نسخة): «وإن كان دائى».
(¬2) من نسخة بحواشى الأصل، ت، ف:
«غيرى».
(¬3) ف: «غيورا»، م: «عدوا».
(¬4) حاشية ت (من نسخة): «البرق الملالى رمية».
(¬5) حواشى الأصل، ت، ف: «رواهما غير المبرد لابن الدمينة، وقبلهما:
ألا يا حمى وادى المياه قتلتنى … أباحك لى قبل الممات مبيح
-