كتاب أمالي المرتضى غرر الفوائد ودرر القلائد (معتزلي) (اسم الجزء: 1)

ألا حىّ من أجل الحبيب المغانيا … لبسن البلى ممّا لبسن اللّياليا (¬1)
إذا ما تقاضى المرء يوم وليلة … تقاضاه شيء لا يملّ التّقاضيا
ويقال: إن أحسن ما وصف به المسواك قول أبى حيّة:
لقد طالما عنّيت راحلة الصّبا … وعلّلت شيطان الغوىّ المشوّق (¬2)
وداويت قرح القلب منهنّ بالمنى … وباللحظ- لو يبذلنه- المتسرّق
وساقيننى كأس الهوى وسقيتها … رقاق الثّنايا عذبة المتريّق (¬3)
وخمصانة تفترّ عن متنضّد … كنور الأقاحى طيّب المتذوّق
/- ويروى: «عن متنسّق»، يعنى ثغرا على نسق واحد لا اختلاف فيه-
إذا مضغت بعد امتناع من الضّحى … أنابيب من عود الأراك المخلّق
- الامتتاع: الارتفاع، يقال متع النهار وأمتع إذا طال- والمخلّق: الّذي علق به الخلوق والطيب من يدها؛ وقال بعضهم: عنى بالمخلّق المملّس-
سقت شعث المسواك ماء غمامة … فضيضا بخرطوم المدام المروّق (¬4)
- والفضيض: الّذي حين سال من الغمامة، أى كما فضّ (¬5)، والخرطوم: سلاف الخمر، وهو أول ما يخرج من غير عصر ولا دوس-
وإن ذقت فاها بعد ما سقط النّدى … بعطفى بخنداة رداح المنطّق
- البنخنداة: الضخمة. والرّداح: العظيمة الأرداف.
شممت العرار الطّلّ غبّ هميمة … ونور الخزامى فى النّدى المترقرق (¬6)
¬__________
(¬1) الكامل- بشرح المرصفى 3: 25.
(¬2) زهر الآداب: 227 (طبعة الحلى)، شرح المختار من شعر بشار: 238.
(¬3) حاشية ت: «راق السراب يريق ريقا، وتريق، إذا لمع؛ كأنه قال: عذبة موضع التريق.
ويجوز أن يكون مشتقا من الريق الّذي هو الرضاب؛ أى عذبة مترشف الريق».
(¬4) حاشية الأصل (من نسخة): «بخرطوم المدام المروق».
(¬5) كما فض؛ أى كما تفرق من السحابة؛ ولم تصل إليه غبرة.
(¬6) حاشية الأصل (من نسخة): «ونور الأقاحى».

الصفحة 448