كتاب أمالي المرتضى غرر الفوائد ودرر القلائد (معتزلي) (اسم الجزء: 1)

وما زلت أرجو نفع سلمى وودّها … وتبعد؛ حتّى ابيضّ منى المسائح (¬1)
وحتّى رأيت الشّخص يزداد مثله (¬2) … إليه؛ وحتّى نصف رأسى واضح
/ علا حاجبىّ الشّيب حتى كأنّه … ظباء جرت منها سنيح وبارح (¬3)
وهزّة أظعان عليهنّ بهجة … طلبت، وريعان الصّبا بي جامح (¬4)
فلمّا قضينا من منى كلّ حاجة … ومسّح بالأركان من هو ماسح
أخذنا بأطراف الأحاديث بيننا … وسالت بأعناق المطىّ الأباطح (¬5)
وشدّت على حدب المهارى رحالها … ولا ينظر الغادى الّذي هو رائح (¬6)
قفلنا على الخوص المراسيل، وارتمت … بهنّ الصّحارى والصّفاح الصّحاصح (¬7)
***
¬__________
- (ضرب) أنه بوزن «محدث»، «معظم»، وضبط فى اللسان بالكسر فقط، وفى الأصل: بالفتح؛ وهو الأولى لما رواه ابن قتيبة فى الشعراء: 92 أنه «كان لكعب ابن يقال له عقبة بن كعب، شاعر، ولقبه المضرب؛ وذلك أنه شبب بامرأة من بنى أسد فقال:
ولا عيب فيها غير أنّك واجد … ملاقيها قد ديّثت بركوب
فضربه أخوها مائة ضربة بالسيف، فلم يمت، وأخذ الدية، فسمى المضرب».
(¬1) ورد البيت الخامس والسادس والسابع من هذه الأبيات فى معاهد التنصيص 2: 134؛ وقال: «وقيل الأبيات لابن الطثرية، وهى مع بيتين تاليين فى زهر الآداب 2: 56 ووردت أيضا فى الشعر والشعراء 11، والصناعتين 59، وأسرار البلاغة 15، وورد الخامس والسادس فى الخصائص 1: 28، 218، وأمالى القالى 3: 166؛ وفيها جميعا من غير عزو مع اختلاف فى الترتيب. ونقلها أيضا صاحب المعاهد بنسبتها وروايتها عن الغرر؛ وهى ضمن 18 بيتا فى ديوان كثير: 77 - 84 والمسامح: شعر جوانب الرأس.
(¬2) ت، وحاشية الأصل (من نسخة): «مثله»، بفتح اللام.
(¬3) السنيح والسانح: ما أتاك عن يمينك من ظبى أو طائر أو غير ذلك، والبارح: ما أتاك من ذلك عن يسارك. والسانح: أحسن حالا عندهم فى التيمن من البارح.
(¬4) يعنى: ورب ظعائن طلبت اهتزازهن وارتياحهن للهو معهن.
(¬5) أطراف الأحاديث: ما يستطرف منها ويؤثر. والأباطح: جمع أبطح؛ وهو المسيل الواسع، فيه دقاق الحصى.
(¬6) المهارى: جمع مهرية؛ وهى المنسوبة إلى مهرة من حيوان؛ وهى قبيلة تكثر فيها النجائب. ولا ينظر: لا ينتظر.
(¬7) الخوص: الإبل الغائرة العيون. والمراسيل: المسرعات.
والصفاح: جمع صفح؛ وهو مضطجع الجبل، والصحاصح: جمع صحح، وهو المكان المستوى الواسع.

الصفحة 458