كتاب أمالي المرتضى غرر الفوائد ودرر القلائد (معتزلي) (اسم الجزء: 1)

وأنشد قول ذى الرّمة:
ترى خلفها نصفا قناة قويمة … ونصفا نقا يرتجّ أو يتمرمر (¬1)
فقال: أحسن ما قيل فيه قول أبى وجزة السّعديّ:
أدماء فى وضح يكاد إزارها (¬2) … يقوى (¬3) ويشبع ما أحبّ إزارها (¬4)
قال أبو عكرمة: ومثله قول الحارث بن خالد المخزومىّ:
غرثان، سمط وشاحها قلق … ريّان من أردافها المرط

*** [خبر جعفر بن سليمان وحزنه على موت أخيه محمد، واسترواحه لشعر ابن أراكة الثقفى: ]
وأخبرنا المرزبانىّ قال حدثنا محمد بن إبراهيم قال حدثنا أبو العيناء قال حدثنى الأصمعىّ قال:
لما مات/ محمد بن سلمان بن عليّ الهاشميّ دخلت على أخيه جعفر بن سليمان، وقد حزن عليه حزنا شديدا ولم يطعم ثلاثا، فأنشدته لابن أراكة الثّقفىّ (¬5):
لعمرى لئن أتبعت عينك (¬6) ما مضى … من (¬7) الدّهر أو ساق الحمام إلى القبر
لتستنفدن ماء الشّئون بأسره … ولو كنت تمريهنّ من ثبج البحر
فقلت لعبد الله إذ خنّ (¬8) باكيا … تعزّ، وماء العين منهمر يجرى
تبيّن فإن كان البكا ردّ هالكا … على أحد فاجهد بكاك على عمرو
ولا تبك ميتا بعد ميت أحبه (¬9) … عليّ وعبّاس وآل أبى بكر
¬__________
(¬1) ديوانه: 226 يتمرمر: يتحرك وهو تحرك دون الارتجاج. وفى د، م: «يترمرم».
(¬2) ت، ش: «رداؤها» والأدمة هنا: لون أشرب بياضا. والوضح: البياض. وفى م:
«أدماء عيطلة».
(¬3) الإقواء فى الأصل: نفاد الزاد؛ ويريد هنا دقة خصرها وفى س: «لعله: يقوى وشاحها»: .
(¬4) من نسخة بحاشيتى الأصل، ت: «ما أجن إزارها»، وفيهما أيضا: «أحب، فعل الإزار؛ أى يشبع إزارها ما أحب، أى ما شاء».
(¬5) الخبر والأبيات فى حماسة ابن الشجرى: 138 - 139، بروايته عن ابن قدامة عن المرتضى؛ مع اختلاف فى ترتيب الأبيات؛ وهى أيضا فى
أمالى الزجاجى: 7.
(¬6) حاشية ت (من نسخة) «عينك»؛ وهى رواية ابن الشجرى.
(¬7) ت: «به الدهر»؛ وهى رواية ابن الشجرى.
(¬8) ت: «حن»، ومن نسخة بحاشيتها: «خر».
(¬9) ت: «أجنه».

الصفحة 461