كتاب أمالي المرتضى غرر الفوائد ودرر القلائد (معتزلي) (اسم الجزء: 1)

قال: فأمر فجئ بالطعام فأكل من ساعته.
قوله: «خن باكيا» معناه رفع صوته بالبكاء، وقال قوم: الخنين، بالخاء معجمة من الأنف، والحنين من الصّدر، وهو صوت يخرج من كلّ واحد منهما.

*** [لطف الأصمعىّ بإنشاده شعر ابن هرمة عند إسماعيل بن جعفر، وقضاء حاجته عنده بسبب ذلك: ]
وأخبرنا المرزبانىّ قال حدثنا محمد بن العباس قال حدثنا محمد بن يزيد النحوىّ قال:
سمعت التّوزيّ يقول: دخلنا مع الأصمعىّ إلى إسماعيل بن جعفر ليلة فى حاجة، فأنشده الأصمعىّ أبيات ابن هرمة:
أتيناك نزجى حاجة ووسيلة … إليك، وقد تحظى لديك الوسائل (¬1)
ونذكر ودّا شدّه الله بيننا … على الدّهر لم تدبب إليه الغوائل (¬2)
فأقسم ما أكبى زنادك قادح … ولا أكذبت فيك الرّجاء القوابل (¬3)
ولا رجعت ذا حاجة عنك علّة … ولا عاق خيرا عاجلا منك آجل (¬4)
ولا لام فيك الباذل الوجه نفسه … ولا احتكمت فى الجود منك المباخل (¬5)
لم يزد على هذه الأبيات، فقضى حاجته وأجاب مسألته.
قال سيدنا أدام الله علوّه: ويشبه أن يكون ابن هرمة أخذ قوله:
* ولا كذبت فيك الرّجاء القوابل*
من قول الحزين الكنانىّ فى زيد بن عليّ بن الحسين عليهم السلام:
فلما (¬6) تردّى بالحمائل وانثنى … يصول بأطراف القنىّ الذّوابل (¬7)
/ تبيّنت الأعداء أنّ سنانه … يطيل حنين الأمّهات الثّواكل
¬__________
(¬1) من نسخة بحاشيتى الأصل، ف: «نرجو حاجة».
(¬2) حاشية ت (من نسخة): «العواذل».
(¬3) ما أكبى زنادك، أى ما وجد كابيا.
(¬4) حاشية ت (من نسخة: «عنك آجل».
(¬5) حاشية الأصل (من نسخة): «عنك المباخل».
(¬6) حاشية ت (من نسخة): «إذا ما تردى».
(¬7) وفى م: «القنا والذوابل».

الصفحة 462