كتاب أمالي المرتضى غرر الفوائد ودرر القلائد (معتزلي) (اسم الجزء: 1)

وهذه الأجوبة المتأخّرة مبنية على أنّ المراد بالإنسان فيها آدم عليه السلام دون غيره.

*** [طائفة من شعر مسكين الدارمىّ وذكر بعض أخباره: ]
قال سيدنا أدام الله تمكينه: وإنى لأستحسن لمسكين الدارمىّ قوله (¬1):
ربّ أمور قد بريت لحاءها … وقوّمت من أصلابها ثمّ زعتها (¬2)
أقيم بدار الحرب (¬3) ما لم أهن بها … فإن خفت من دار هوانا تركتها
وأصلح جلّ المال حتى تخالنى (¬4) … شحيحا وإن حقّ عرانى أهنتها
ولست بولّاج البيوت لفاقة … ولكن إذا استغنيت عنها ولجتها
أبيت عن الإدلاج فى الحىّ نائما … وأرض بإدلاج وهمّ (¬5) قطعتها
ألا أيّها الجارى سنيحا وبارحا … تعرّض نفسا لو أشاء قتلتها
تعارض فخر الفاخرين بعصبة … ولو وضعت لى فى إناء أكلتها
وإنّ لنا ربعيّة المجد كلّها … موارث آباء كرام ورثتها (¬6)
إذا قصرت أيدى الرّجال عن العلى … مددت يدى باعا عليهم فنلتها
وداع دعانى للعلى فأجبته … ودعوة داع فى الصّديق خذلتها
ومكرمة كانت رعاية والدى … فعلّمنيها والدى ففعلتها (¬7)
¬__________
(¬1) هو ربيعة بن عامر بن أنيف، ينتهى نسبه إلى مالك بن زيد مناة بن تميم، شاعر شريف من سادات قومه (وانظر ترجمته وأخباره وأشعاره فى الأغانى 18: 68 - 72، ومعجم الأدباء 11: 126 - 132، والشعر والشعراء 529 - 530، والخزانة 1: 465 - 470، واللآلئ 186 - 187).
(¬2) ديوان المعانى 1: 79. ف، حاشية الأصل (من نسخة)، ديوان المعانى: «رشتها» وفى حاشية الأصل (من نسخة أخرى): «رعتها». وفى حاشيتى الأصل، ف: «فى الصحاح:
زاع بعيره أى حركه إلى قدام يستزيد سيره؛ قال ذو الرمة:
وخافق الرّأس فوق الرّحل قلت له … زع بالزّمام وجوز اللّيل مركوم
ومن رواه «زع»، [بفتح الزاى] فقد أخطأ؛ لأنه لا يأمره بالكف».
(¬3) د؛ «الحزن»، ف، وديوان المعانى: «الحزم».
(¬4) ديوان المعانى: «حسبتنى».
(¬5) هم؛ أى همة.
(¬6) حاشية الأصل: «ربعية المجد: أوله وأجوده؛ كربعية النتاج خيره» ومن نسخة بحاشية الأصل: «مواريث آباء».
(¬7) من نسخة بحاشيتى الأصل، ف: «فعملتها».

الصفحة 471