كتاب أمالي المرتضى غرر الفوائد ودرر القلائد (معتزلي) (اسم الجزء: 1)

فما خير عرس إذا خفتها … وما خير بيت إذا لم يزر (¬1)
تغار على النّاس أن ينظروا … وهل يفتن الصّالحات النّظر
فإنى سأخلى لها بيتها … فتحفظ لى نفسها أو تذر
إذا الله لم يعطه ودّها … فلن يعطى الودّ سوط ممرّ
ومن ذا يراعى له عرسه … إذا ضمّه والمطىّ السّفر!
قال المرتضى رضى الله عنه: وكان مسكين كثير اللهج بالقول فى هذا المعنى، فمن ذلك قوله:
وإنى امرؤ لا آلف البيت قاعدا … إلى جنب عرسى لا أفرّطها شبرا
ولا مقسم لا أبرح الدّهر بيتها … لأجعله قبل الممات لها قبرا
إذا هى لم تحصن أمام فنائها … فليس بمنجيها بنائى لها قصرا
ولا حاملى ظنّى ولا قيل قائل (¬2) … على غيرة حتّى أحيط بها خبرا
فهبنى امرأ راعيت ما دمت شاهدا … فكيف إذا ما سرت من بيتها شهرا
وأنشد أبو العبّاس (¬3) عن أبى العالية لمسكين:
ما أحسن الغيرة فى حينها … وأقبح الغيرة فى كلّ حين (¬4)
من لم يزل متّهما عرسه … مناصبا فيها لوهم الظّنون
يوشك أن يغريها بالذى … يخاف، أو ينصبها للعيون
حسبك من تحصينها ضمّها … منك إلى خلق كريم ودين
لا تظهرن منك على عورة … فيتبع المقرون حبل القرين (¬5)
¬__________
(¬1) حاشية الأصل: «للسؤال».
(¬2) حاشية الأصل (من نسخة): «وإن قال قائل».
(¬3) ف: «أبو العيناء».
(¬4) حاشية الأصل (من نسخة): «غير حين».
(¬5) حاشية الأصل: «أى إياك أن تطلع المرأة منك على زنا وريبة؛ فإنها أيضا تزنى أو تفعل كما فعلت».

الصفحة 476