كتاب أمالي المرتضى غرر الفوائد ودرر القلائد (معتزلي) (اسم الجزء: 1)

/ وأخذ ذلك من قول النظار الفقعسيّ:
يقولون هذى أم عمرو قريبة … دنت بك أرض نحوها وسماء
ألا إنّما بعد الحبيب وقربه … إذا هو لم يوصل إليه سواء
ووجدت بعض أهل الأدب يظنّ أن إبراهيم بن العباس سبق إلى هذا المعنى فى قوله:
كن كيف شئت وأنّى تشا … وأبرق يمينا وأرعد شمالا (¬1)
نجا بك لؤمك منجى الذّباب … حمته مقاذيره أن ينالا (¬2)
حتى رأيت مسلم بن الوليد قد سبق إلى هذا المعنى، فأحسن غاية الإحسان فقال:
أمّا الهجاء فدقّ عرضك دونه … والمدح عنك كما علمت جليل (¬3)
فاذهب فأنت طليق عرضك إنّه … عرض عززت به وأنت ذليل
¬__________
(¬1) ديوانه: 163.
(¬2) من نسخة بحاشية الأصل: «مقاذره».
(¬3) ملحقات ديوانه: 242.

الصفحة 488