كتاب أمالي المرتضى غرر الفوائد ودرر القلائد (معتزلي) (اسم الجزء: 1)

وحوراء المدامع من معدّ … كأنّ حديثها قطع الجنان
إذا قامت لسبحتها تثنّت … كأنّ قوامها من خيزران
ينسّيك المنى نظر إليها … ويصرف وجهها وجه الزمان

*** [أبيات لبشار يمدح فيها سليمان بن هشام بن عبد الملك: ]
وأخبرنا المرزبانىّ قال حدثنا عليّ بن أبى عبد الله الفارسىّ قال حدثنى أبى عن عمر بن شبة قال قال لى أبو عبيدة: رحل بشار إلى الشام، فمدح سليمان بن هشام بن عبد الملك، وكان مقيما بحرّان، ؛ فقال قصيدة طويلة أوّلها:
نأتك على طول التّجاور زينب … وما علمت أنّ النّوى سوف يشعب (¬1)
وكان سليمان بخيلا فأعطاه خمسة آلاف درهم، ولم يصب غيرها بعد أن طال مقامه، فقال:
إن أمس منشنج اليدين عن النّدى … وعن العدوّ محبّس الشّيطان (¬2)
فلقد أروح على اللّئام مسلّطا … ثلج المقيل (¬3) منعّم النّدمان
فى ظلّ عيش عشيرة محمودة … تندى يدى، ويخاف فرط لسانى
أزمان سربال الشّباب مذيّل … وإذ الأمير عليّ من جيرانى
/ رئم بأحوية العراق إذا بدا … برقت عليه أكلة المرجان (¬4)
فاكحل بعبدة مقلتيك من القذى … وبوشك رؤيتها من الهملان
فلقرب من تهوى وأنت متيّم … أشفى لدائك من بنى مروان
فلما رجع إلى العراق برّه ابن هبيرة ووصله، وكان ابن هبيرة يقدّمه ويؤثره لمدحه قيسا وافتخاره بها، فلما جاءت دولة خراسان عظم شأنه.
¬__________
(¬1) الأغانى 3: 56؛ ويشعب: يفرق، وبعده:
يرى الناس ما تلقى بزينب إذ نأت … عجيبا، وما تخفى بزينب أعجب.
(¬2) الخبر والشعر فى الأغانى 3: 56. ومن نسخة بحاشية الأصل: «مخيس الشيطان».
(¬3) م: «ثلج المقام».
(¬4) أحوية جمع حواء؛ والحواء: جماعة البيوت المتدانية.
والأكلة: جمع إكليل؛ وهو التاج؛ أو شبه عصابة تزين بالجواهر.

الصفحة 510