كتاب أمالي المرتضى غرر الفوائد ودرر القلائد (معتزلي) (اسم الجزء: 1)

يشبهه قول البحترىّ:
ولا بدّ من ترك إحدى اثنتين … فإمّا الشّباب وإما العمر (¬1)
/ ويقاربه أيضا قوله:
والشّيب مهرب من جارى منيّته … ولا نجاء له من ذلك الهرب (¬2)
وقريب منه قول ابن المعتز:
وقالت كبرت وانتضيت من الصّبا … فقلت لها: ما عشت إلّا لأكبرا (¬3)
ولبعضهم:
ولا بدّ من موت؛ فإما شبيبة … وإمّا مشيب، والشبيبة أصلح
معنى قوله: «والشبيبة أصلح» أنّ الإنسان إذا مات شابا كان أكثر للحزن عليه والأسف على مفارقته، فإذا أسنّ برم به أهله، وهان عليهم فقده.
فأما قوله:
هو المرء، أما دينه فهو مانع … صئون، وأما ماله فهو باذله
فمعناه متكرر فى الشعر كثير جدا.
وأحسن شعر جمع بين وصف الممدوح؛ بمنع ما يجب منعه، وبذل ما يجب بذله قول مسلم بن الوليد:
يذكّر نيك الجود والبخل والنّهى … وقول الخنا والحلم والعلم والجهل [4]
فألقاك عن مذمومها متنزّها … وألقاك فى محمودها ولك الفضل
وأحمد من أخلاقك البخل إنه … بعرضك- لا بالمال حاشا لك- البخل
¬__________
(¬1) ديوانه: 1: 219.
(¬2) ديوانه 1: 30.
(¬3) ديوانه: 1: 31، وانتضيت من الصبا، أى خلع عنك صباك.

الصفحة 534