كتاب أمالي المرتضى غرر الفوائد ودرر القلائد (معتزلي) (اسم الجزء: 1)

/ إذا معجل غادرنه عند مبرك (¬1) … أتيح لجوّاب الفلاة كسوب
- المعجل: الملقى من الأجنّة لغير تمام، وجوّاب الفلاة: الذئب-
وهنّ بنا عوج كأنّ عيونها … بقايا قلات قلّصت لنضوب (¬2)
مسانيف يطويها مع القيظ والسّرى … تكاليف طلّاع النّجاد ركوب (¬3)
قديم ترى الأصواء فيه كأنّها … رجال قيام عصّبوا بسبوب (¬4)
يعمن بنا عوم السّفين إذا انجلت … سحابة وضّاح السّراب جنوب (¬5)
وقال مسلم بن الوليد الأنصارىّ:
إلى الإمام تهادانا بأرحلنا … خلق من الرّيح فى أشباح ظلمان (¬6)
كأنّ إفلاتها والفجر يأخذها … إفلات صادرة عن قوس حسبان (¬7)
وقال بشار:
وإذا المطىّ سبحن فى أعطافه … فات المطىّ بكاهل وتليل (¬8)
¬__________
-
إذا نحن ودّعنا بلادا هم بها … فبعدا لحرّات لها وشهوب!
نسير إلى من لا يغبّ نواله … ولا مسلم أعراضه لسبوب
بخوص ...
أعطال: جمع عطل؛ وهو القوس الّذي لا وتر له. وتقلقلت أجنتها: تحركت فى بطونها من سرعة السير.
(¬1) فى الديوان: «منزل».
(¬2) بنا، أى بحملنا؛ أو حمل أعبائنا. والعوج: جمع أعوج وعوجاء. والفلات: جمع قلت؛ وهو النقرة فى الجبل: والتقليص: الانزواء، والنضوب: غئور الماء.
(¬3) المسانيف هنا: الإبل المتقدمات والنجاد: جمع نجد؛ وهو المرتفع من الأرض. والركوب.
المذلل.
(¬4) قديم؛ أى طريق قديم. والأصواء: الأعلام. والسبوب: جمع سب؛ وهو الثوب الأبيض الرقيق؛ وقيل هو العمامة.
(¬5) ف: «تعوم». «خبوب». وهى رواية الديوان.
(¬6) ديوانه: 103. والتهادى: المشى الضعيف يتكئ صاحبه على اثنين يمينا وشمالا. والظلمان:
جمع ظليم؛ وهو الذكر من النعام. ومن نسخة بحاشيتى الأصل، ف: «خلق من الزنج».
(¬7) إفلاتها؛ أى سرعتها. صادرة، أى إفلات سهام صادرة. والحسبان: سهام يرمى بها الرجل فى جوف قصبة، ينزع فى القوس ثم يرمى بعشرين منها فلا تمر بشيء إلا عقرته؛ والواحد حسبانة.
(¬8) حاشية الأصل (من نسخة) «سنحن» أى ظهرن. وأعطافه: جوانبه. وفات: سبق؛ والتليل: العنق؛ يقول: «إذا بدا يسير مع المطايا جاوزهن بكاهل وعنق».

الصفحة 554