كتاب أمالي المرتضى غرر الفوائد ودرر القلائد (معتزلي) (اسم الجزء: 1)

أحمى بلاد المسلمين عليهم … وأباح سهل بلادهم وجبالها
أدمت دوابر خيله وشكيمها … غاراتهنّ وألحقت آطالها (¬1)
لم تبق بعد (¬2) مقادها وطرادها … إلّا نحائزها وإلّا آلها (¬3)
رفع الخليفة ناظريّ وراشنى … بيد مباركة شكرت نوالها
وحسدت حتى قيل أصبح باغيا … فى المشى مترف شيمة مختالها (¬4)
ولقد حذوت لمن أطاع ومن عصى … نعلا ورثت عن النبىّ مثالها (¬5)
أما قوله: «قصرت حمائله» فالأصل فيه قول عنترة:
بطل كأنّ ثيابه فى سرحة … يحذى نعال السّبت ليس بتوأم (¬6)
أو قول الأعشى:
إلى ماجد كهلال السّما … ء أزكى وفاء ومجدا وخيرا (¬7)
طويل النّجاد، رفيع العمى … د، يحمى المضاف، ويغنى الفقيرا (¬8)
/ ومثله:
طويل نجاد السّيف عار جبينه … كنصل اليمانى أخلصته صياقله
إذا همّ بالمعروف لم تجر طيره … نحوسا، ولم تسبق نداه عواذله
¬__________
(¬1) الدوابر: جمع دابرة، وهى الموضع الّذي يقع عليه مؤخر السرج. والحقت: ضمرت. والآطال:
جمع إطال؛ وهى الخاصرة.
(¬2) ش: «لم يبق بعد».
(¬3) نحائزها: طباعها. وآلها: يريد شخصها.
(¬4) المترف: المبقى فى الملك والنعمة.
(¬5) حاشية الأصل: «يعنى أنه اقتدى عن النبي عليه السلام فى أفعاله حذو النعل بالنعل».
(¬6) المعلقة- بشرح التبريزى: 199؛ أى هو بطل. والسرحة: الشجرة الكبيرة الطويلة؛ يستظل بها. ونعال السبت: المدبوغة بالقرظ، وكانت الملوك تلبسها وليس بتوأم: لم يولد معه آخر فيكون ضعيفا.
(¬7) ديوانه: 70. والرواية فيه: «إلى ملك».
(¬8) رواية الديوان: «ويعطى الفقيرا». والمضاف: الملجأ، من قولهم: أضاف: ظهره إلى الحائط أى استند إليها.

الصفحة 570