كتاب عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح (اسم الجزء: 1)
2 - أو تعظيم.
3 - أو إهانة.
4 - أو كناية.
5 - أو إيهام استلذاذه.
6 - أو التبرّك به.
7 - أو نحو ذلك.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ص: (أو تعظيم، أو إهانة، أو كناية أو إيهام استلذاذه أو التبرك به).
(ش): أى يؤتى بالعلم لإشعاره بتعظيم المسند إليه، أو إهانته، كما فى الكنى، والألقاب المحمودة، والمذمومة أى الألقاب من الأعلام، فإن بين العلم واللقب عموما وخصوصا من وجه. وقوله: (كما فى الكنى) فيه نظر، فإن الكنية إن أشعرت بضعة، أو رفعة، فهى من الألقاب وإلا فلا إشعار لها بشئ من ذلك، إلا أن يقال: الخطاب بالكنية - كيف كانت - تعظيم قال الشاعر:
أكنّيه حين أناديه لأكرمه … ولا ألقّبه والسّوأة اللّقب (¬1)
وبين الكنية واللقب اللذين هما قسمان من العلم، عموم وخصوص من وجه. فإن قلت: كيف يشعر العلم اللقب بشئ، ومعناه غير مراد؟ فإن الأعلام لا تدل على معناها الذى كانت موضوعة له قبل العلمية. قلت: يشعر باعتبار استحضار معناه، واستحضار أنه ربما كان حاملا على التسمية، وإن لم يكن معناه مرادا، ولذلك قال:
أنا الّذى سمّتنى أمّى حيدره (¬2)
لأن موضوعه قبل العلمية الأسد. وقوله: (وإما للكناية) يعنى أن يكنى عن الإهانة، أو غيرها، والعلم صالح لذلك. والفرق بينه وبين الأول: أن الأول لم يقصد معناه؛ إنما قصد التسمية وأشعر، وفى الثانى كنى به عن معناه، وفيه تنازع فى تسميته الآن علما. ومما هو صالح للكناية من غير باب المسند إليه: تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ (¬3)
¬__________
(¬1) البيت من البسيط، وهو لبعض الفزاريين فى شرح ديوان الحماسة للمرزوقى ص 1146، والمقاصد النحوية 2/ 3، 411/ 89، وبلا نسبة فى خزانة الأدب 9/ 141، وشرح الأشمونى 1/ 224، ورواية عجزه:" ... اللقبا".
(¬2) الرجز لأبى الحسن على بن أبى طالب رضى الله عنه، كما فى صحيح مسلم فى" الجهاد" باب: غزوة ذى قرد 4/ 467، وفيه:
أنا الّذى سمّتنى أمّى حيدره … كليث غابات كريه المنظره
أو فيهم بالصّاع كيل السّندره
(¬3) سورة المسد: 1.